فهرس الكتاب

الصفحة 2090 من 2697

ـــــــــــــــــــــــــــــ

القول الثاني: أنها سنة مستحبة وهو مذهب الحنفية [1] ، وقول للشافعية [2] .

القول الثالث: أنها فرض كفاية، وهو قول للشافعية [3] ، واستدل جميع الفقهاء ممن اختلفوا في حكمها بأحاديث منها حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْوَلِيمَةِ فَلْيَأْتِهَا» [4] ، وأيضًا حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- «أَجِيبُوا هَذِهِ الدَّعْوَةَ إِذَا دُعِيتُمْ لَهَا» [5] ، وأيضًا حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال «شَرُّ الطَّعَامِ طَعَامُ الْوَلِيمَةِ يُمْنَعُهَا مَنْ يَأْتِيهَا وَيُدْعَى إِلَيْهَا مَنْ يَأْبَاهَا وَمَنْ لَمْ يُجِبِ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ» [6] .

قلت: والراجح من الأقوال هو القول الأول، أي يجب إجابة دعوة الوليمة لظاهر الأحاديث المتقدمة، هذا إذا كانت الدعوة إلى الوليمة قد خصّ بها المدعو بعينه، أما إذا كانت الدعوة عامة دون تعيين فقد ذكر الفقهاء أن الإجابة في هذه الحالة تكون جائزة وليست بواجبة ولا مستحبة لأنه لم يعين شخصًا بعينه، لأنه لا يحصل كسر قلب الداعي بترك الإجابة، =

(1) بدائع الصنائع (5/ 128) .

(2) مغني المحتاج (3/ 245) ، روضة الطالبين (7/ 333) .

(3) المراجع السابقة.

(4) رواه البخاري - كتاب النكاح - باب حق إِجابة الوليمة والدعوة (5173) ، ومسلم في كتاب النكاح - باب الأمر بإجابة الداعي إلى دعوة (1429) .

(5) رواه البخاري في كتاب - باب إجابة الداعي في العرس وغيره (4884) ، ومسلم في كتاب النكاح - باب الأمر بإجابة الداعي إلى دعوة (1429) .

(6) رواه مسلم - كتاب النكاح - باب الأمر بإجابة الداعي إلى دعوة (1432) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت