فهرس الكتاب

الصفحة 1174 من 2697

وَإِنْ أَخْرَجَا جَمِيْعًا، لَمْ يَجُزْ، إِلاَّ أَنْ يُدْخِلا بَيْنَهُمَا مُحَلِّلا يُكَافِئُ فَرَسُهُ فَرَسَيْهِمَا، أَوْ بَعِيْرُهُ بَعِيْرَيْهِمِا، أَوْ رَمْيُهُ رَمْيَيْهِمِا؛ لِقَوْلِ رَسُوْلِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَدْخَلَ فَرَسًا بَيْنَ فَرَسَيْنِ، وَهُوَ لا يَأْمَنُ أَنْ يُسْبَقَ، فَلَيْسَ بِقِمَارٍ. وَمَنْ أَدْخَلَ فَرَسًا بَيْنَ فَرَسَيْنِ، وَقَدْ أَمِنَ أَنْ يُسْبَقَ فَهُوَ قِمَار» (1)

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) قوله «وَإِنْ أَخْرَجَا جَمِيْعًا، لَمْ يَجُزْ، إِلاَّ أَنْ يُدْخِلا بَيْنَهُمَا مُحَلِّلا يُكَافِئُ فَرَسُهُ فَرَسَيْهِمَا، أَوْ بَعِيْرُهُ بَعِيْرَيْهِمِا، أَوْ رَمْيُهُ رَمْيَيْهِمِا؛ لِقَوْلِ رَسُوْلِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَدْخَلَ فَرَسًا بَيْنَ فَرَسَيْنِ، وَهُوَ لا يَأْمَنُ أَنْ يُسْبَقَ، فَلَيْسَ بِقِمَارٍ. وَمَنْ أَدْخَلَ فَرَسًا بَيْنَ فَرَسَيْنِ، وَقَدْ أَمِنَ أَنْ يُسْبَقَ فَهُوَ قِمَارٌ» [1] : أي فإن أخرج المتسابقان العوض جميعًا كأن يجعل هذا ألفًا وهذا ألفًا مثلًا فإنه لا يجوز لأنه من القمار ولأن أحدهما لا يخلو من كونه غارمًا أو غانمًا وهذا هو عين القمار المحرم فما الحل إذًا؟ قال يدخلان بينهما محللًا وهو فرس ثالث لم يضع رهنًا فيتسابق معهما وهذا ما ذهب إليه الجمهور [2] ، وذلك لأن بذل الجعل من كلا المتسابقين يعد قمارًا كما سبق وهذا أحد القولين في هذه المسألة.

وذهب شيخ الإسلام [3] ، وابن القيم [4] إلى أنه يجوز بذل العوض من كلا المتسابقين ولو بدون محلل واستدلوا على ذلك بما يلي:

1 -عدم ثبوت الأحاديث التي تدل على اشتراط المحلل.

2 -لو كان المحلل شرطا لكان التصريح به في الحديث المتقدم يعني حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-: «من أدخل فرسًا بين فرسين وهو لا يأمن أن يسبق فليس =

(1) أخرجه أبو داود - كتاب الجهاد (2581) ، وضعفه الألباني في سنن أبي داود (3/ 30) .

(2) المغني (13/ 412) .

(3) مجموع الفتاوى (28/ 22) .

(4) الفروسية لابن القيم، ص 28، 125، 168.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت