فهرس الكتاب

الصفحة 1898 من 2697

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=الطلاق محرم, فإن طلقها ثلاثًا بفم واحد ومتعاقبات فإنه يكون طلاقًا محرمًا, واستدلوا على ذلك بما يلي:

1 -قوله تعالى: {يا أيها النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمْ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [1] ، وجه الدلالة من الآية أن الطلاق المأمور به ما كان في استقبال العدة, والطلاق التابع لطلاق آخر من غير رجعة بينهما لا تستقبل به العدة, فلا يكون مأمورًا به.

وقد دلت السنة على أن من عمل عملًا ليس عليه أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- فهو رد, فعلى هذا يكون الطلاق المتتابع طلاقًا محرمًا.

2 -ما ورد عن مخرقة من بكير, عن أبيه قال: سمعت محمود بن لبيد قال: أُخْبِرَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- عَنْ رَجُلٍ، طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلاثَ تَطْلِيقَاتٍ جَمِيعًا، فَقَامَ غَضْبَانًا، ثُمَّ قَالَ: «أَيُلْعَبُ بِكِتَابِ اللهِ، وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ» ، حَتَّى قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَلا أَقْتُلُهُ» [2] .

القول الثاني: أن طلاق الثلاث بهذه الكيفية المذكورة سابقًا لا يحرم إيقاع الثلاث به، بل العدد كله جائز, إلا أن الأولى هو التفريق، وهذه رواية=

(1) سورة الطلاق: الآية 1.

(2) رواه النسائي - كتاب الطلاق - باب الثلاث المجموعة وما فيه من التغليظ (3401) . وصححه الألباني كما في غاية المرام (164) ، وضعفه في ضعيف سنن النسائي ، وفي المشكاة (3292) ، قال شيخنا -رحمه الله- في الشرح الممتع (13/ 39) «والصواب: أن الحديث أقل أحواله أن يكون حسنًا، وقد صححه جماعة من أهل العلم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت