فهرس الكتاب

الصفحة 1984 من 2697

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= عَلَيْكِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ. قَالَتْ سُبَيْعَةُ فَلَمَّا قَالَ لِي ذَلِكَ جَمَعْتُ عَلَىَّ ثِيَابِى حِينَ أَمْسَيْتُ، وَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَأَفْتَانِي بِأَنِّي قَدْ حَلَلْتُ حِينَ وَضَعْتُ حَمْلِى، وَأَمَرَنِي بِالتَّزَوُّجِ إِنْ بَدَا لِي» [1] .

القول الثاني: هو قول علي وابن عباس في إحدى الروايتين عنه [2] أن الحامل المتوفي عنها زوجها تعتد بأبعد الأجلين وهو وضع الحمل أو مضى أربعة أشهر وعشر, فأيهما كان أخيرًا تنقضي به العدة، واستدلوا على ذلك بقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} , قالوا فإن الآية فيها عموم وخصوص من وجه، فالعموم أنها تشمل المتوفي عنها زوجها حاملًا كانت أو غير حامل.

وخاصة في المدة {أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} , وقوله تعالى: {وَأُوْلاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} [3] فيها عموم وخصوص أيضًا, لأنها تشمل المتوفي عنها زوجها وغيرها وخاصة في وضع الحمل.

والجمع بين الآيتين والعمل بهما أولى من الترجيح باتفاق أهل الأصول لأنها إذا اعتدت بأقصى الأجلين فقد عملت بمقتضى الآيتين، وإن=

(1) أخرجه البخاري في المغازي - باب فضل من شهد بدرًا (3991) ، ومسلم في الطلاق - باب انقضاء عدة المتوفى عنها زوجها ... (1484) .

(2) بدائع الصنائع (3/ 197) ، تفسير القرطبي (3/ 174، 175) .

(3) سورة الطلاق: الآية 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت