ـــــــــــــــــــــــــــــ
=المثل بدل الصداق المحرم.
سادسًا: إذا عقد النكاح ولم يجعل للمرأة مهرًا صح النكاح ويسمى ذلك بالتفويض، وقد سبق بيانه وأحكامه.
سابعًا: للمرأة قبل الدخول أن تمنع نفسها من الزوج حتى تقبض صداقها الحال, لأنها لو سلمت نفسها ثم أرادت الامتناع حتى تقبض صداقها فليس لها ذلك كما سيأتي إن شاء الله تعالى.
ثامنًا: يستحب تسمية الصداق عند العقد, لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يكن يخلى ما يعقده من عقود النكاح من تسميته الصداق كما جاء في حديث: «الْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ» [1] ، وتسميته عند العقد أقطع للنزاع والخلاف بين الزوجين حيث تدخل المرأة في هذه العلاقة على بصيرة بما بذله الزوج مقابل بذلها نفسها, على أن ذلك ليس شرطًا في صحة العقد كما سبق بخلاف من قال بأن العقد لا يصح إلا بتسميته.
والصحيح: أنه لو تم من غير تسمية صح العقد وحدد مقداره لاحقًا، وهذا ما أفتت به اللجنة الدائمة [2] .
تاسعًا: يجوز تأجيل الصداق كله أو بعضه، فإذا اتفق الزوجان على تحديد جزء من الصداق معجلًا وتحديد الجزء الآخر مؤجلًا يكون دينًا في ذمة الزوج، فإذا كان المؤجل معروف الأجل التزم الزوج ذلك من غير خلاف.
(1) سبق تخريجه، ص 28.
(2) فتاوى اللجنة الدائمة (19/ 52) رقم الفتوى (3582) (4086) .