فهرس الكتاب

الصفحة 1151 من 2697

فَمَنْ فَعَلَ ذلِكَ، اسْتَحَقَّ الْجُعْلَ؛ لِمَا رَوَى أَبُوْ سَعِيْدٍ - رضي الله عنه -، أَنَّ قَوْمًا لُدِغَ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَأَتَوْا أَصْحَابَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالُوْا: هَلْ فِيْكُمْ مِنْ رَاقٍ، فَقَالُوْا: لا، حَتَّى تَجْعَلُوْا لَنَا شَيْئًا، فَجَعَلُوْا لَهُمْ قَطِيْعًا مِنَ الْغَنَمِ. قَالَ: فَجَعَلَ رَجُلٍ مِنْهُمْ يَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَيَرْقِيْ، وَيَتْفُلُ حَتَّى بَرَأَ، فَأَخَذُوْا الْغَنَمَ، وَسَأَلُوْا عَنْ ذلِكَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: «وَمَا يُدْرِيْكُمْ أَنَّهَا رُقْيَةٌ؟ خُذُوْا وَاضْرِبُوْا لِيْ مَعَكُمْ بِسَهْمٍ» (1) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) قوله «فَمَنْ فَعَلَ ذلِكَ، اسْتَحَقَّ الْجُعْلَ؛ لِمَا رَوَى أَبُوْ سَعِيْدٍ - رضي الله عنه -، أَنَّ قَوْمًا لُدِغَ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَأَتَوْا أَصْحَابَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالُوْا: هَلْ فِيْكُمْ مِنْ رَاقٍ، فَقَالُوْا: لا، حَتَّى تَجْعَلُوْا لَنَا شَيْئًا، فَجَعَلُوْا لَهُمْ قَطِيْعًا مِنَ الْغَنَمِ. قَالَ: فَجَعَلَ رَجُلٍ مِنْهُمْ يَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَيَرْقِيْ، وَيَتْفُلُ حَتَّى بَرَأَ، فَأَخَذُوْا الْغَنَمَ، وَسَأَلُوْا عَنْ ذلِكَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: «وَمَا يُدْرِيْكُمْ أَنَّهَا رُقْيَةٌ؟ خُذُوْا وَاضْرِبُوْا لِيْ مَعَكُمْ بِسَهْمٍ» [1] : هذا هو دليل الجعالة، وقد سبق الإشارة إلى أدلة الجعالة من الكتاب والسنة، وفي الحديث بعض الفوائد منها:

1 -مشروعية الجعل، وذلك لقول الصحابة «اجعلوا لنا جعلًا» ، فدل على مشروعيته.

2 -أن الجعل جعل على الشيء الذي يمكن أن يحصل ويمكن أن لا يحصل، وهو المجهول العاقبة المتردد بين الحصول وعدمه كما في البعير الشارد والعبد الآبق واللقطة.

3 -صحة الجعل بالمشارطة لأن الصحابة رضي الله عنهم امتنعوا وقالوا «حتى تجعلوا لنا جعلًا» .

4 -جواز رقية الكافر، لأنهم رقوا سيد القوم وكان كافرًا، فدل على جواز=

(1) أخرجه البخاري - كتاب الطب - باب الشرط في الرقية بقطيع من الغنم (5405) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت