فهرس الكتاب

الصفحة 1425 من 2697

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=على ما سبق لا يأخذ إلا ما تبقى بعد الفروض، وهذا ما حكم به أمير المؤمنين عمر بن الخطاب [1] -رضي الله عنه- أولًا، فلما كان من العام المقبل أُتى بمثلها، فأراد أن يقضى فيها بما قضى به أولًا، فقال له أحد الإخوة الأشقاء هب أن أبانا كان حمارًا أو حجرًا ملقى في اليم، فلما قيل له ذلك، قضى بالتشريك بين الإخوة من الأم والإخوة الأشقاء، كأنهم أولاد أم بالنسبة لقسمة الثلث بينهم فقط، لا من كل الوجوه، بعد أن أسقطهم في العام الماضي، ولما قيل له ذلك، قال: ذلك على ما قضينا وهذا على ما نقضي، وبهذا المذهب الأخير أخذ مالك [2] ، والشافعي [3] .

والأول هو مقتضى النص والقياس كما قال - صلى الله عليه وسلم - «أَلْحِقُوْا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ، فَلأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَر» [4] .

قلت: والراجح ما ذهب إليه أصحاب القول الأول، فلا يشرك الإخوة الأشقاء مع الإخوة لأم، وهذا هو اختيار الشيخين، وقول شيخنا صالح الفوزان حفظه الله.

قال شيخنا محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله- [5] لكن القول الراجح بلا شك أنه لا يمكن أن يكون الإخوة الأشقاء مشاركين للأخوة من الأم, لأننا لو شركناهم لخالفنا الحديث والقرآن فإذا شركناهم مع الإخوة من الأم، فهل=

(1) تلخيص الحبير (3/ 9998 - 100) .

(2) القوانين الفقهية (337) .

(3) مغنى المحتاج (3/ 17) .

(4) سبق تخريجه، ص 110.

(5) الشرح الممتع (11/ 249، 250) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت