فهرس الكتاب

الصفحة 1590 من 2697

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=ويستدلون أيضًا بأن لفظ الإنكاح والتزويج هما اللفظان الواردان في القرآن، لقوله تعالى: {حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [1] ، وقوله تعالى: {وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاءِ} [2] ، أما لفظ التزويج فقول الله تعالى: {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا} [3] ، هذا هو القول الأول.

القول الثاني في المسألة: أنه يجوز النكاح بغير لفظ النكاح والتزويج، وهذا قول جمهور الفقهاء من الحنفية [4] ، والمالكية [5] ، وأحمد [6] في المنصوص عنه، بل قال أبو العباس بن تيمية [7] : «لا أعلم نصًا لأحمد إلا بمثل هذا» .

استدل أصحاب هذا القول بما يلي:

الدليل الأول: أن العبرة في العقود بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني، فلو قال الشخص: «وهبتك سيارتي بمائة ألف» صار بيعًا وليس هبة، فالعبرة في العقود بالمقاصد والمعاني، لا بالألفاظ والمباني.

(1) سورة البقرة: الآية 230.

(2) سورة النساء: الآية 22.

(3) سورة الأحزاب: الآية 37.

(4) فتح القدير (3/ 105) .

(5) حاشية الدسوقي (2/ 221)

(6) الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف (8/ 36) .

(7) المرجع السابق، وانظر: حاشية ابن قاسم على الروض المربع (6/ 247) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت