فهرس الكتاب

الصفحة 1791 من 2697

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=والدليل على ثبوت المهر بالخلوة ما ورد عن زرارة بن أوفى قال «قَضَى الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ الْمَهْدِيُّونَ أَنَّهُ إِذَا أَرْخَى السُّتُورَ وَأَغْلَقَ الْبَابَ فَلَهَا الصَّدَاقُ كَامِلًا، وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ، دَخَل بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُل» [1] .

واستدلوا أيضًا بقول الله تعالى: {وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ} [2] وجه الدلالة من الآية «ما قاله الفراء» ، قال: «الإفضاء أن يخلو بها وإن لم يجامعها» [3] ، وعلى ذلك يكون معنى الخلوة عندهم هي وجود المرأة مع الرجل في مكان لا يمكن أن يطلع عليها فيه أحدًا كغرفة أغلقت أبوابها ونوافذها وأرخيت ستورها وإن لم يحصل مع ذلك وطء.

وذهب مالك [4] ، وهو قول الشافعي [5] في الجديد، وهو رواية في مذهب أحمد [6] أنه لا يستقر المهر بالخلوة فحسب بل لابد من الوطء فإن الله تعالى: {وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ} ، والإفضاء هو الجماع كما نقل ذلك ابن كثير عن ابن عباس ومجاهد والسدي وغيرهم، واحتجوا أيضًا بقوله تعالى: وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ=

(1) رواه سعيد بن منصور في سننه (762) ، والبيهقي في سننه (14877) ، عن زرارة بن أوفى، وضعفه الألباني في الإرواء (2115) .

(2) سورة النساء: الآية 20.

(3) معاني القرآن (1/ 259) .

(4) بداية المجتهد (3/ 44) .

(5) الحاوي الكبير للمرداوي (12/ 173) .

(6) المغني (10/ 153) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت