فهرس الكتاب

الصفحة 1894 من 2697

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= لزوجها الأول فهو حرام عند جمهور الفقهاء [1] .

وذهب الحنفية إلى أنه مكروه كراهة تحريم، واحتجوا جميعًا بقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «لعن الله المحَلَلَ والمُحَلَّلَ له» [2] ، وقال أيضًا «أَلا أُخْبِرُكُمْ بِالتَّيْسِ الْمُسْتَعَارِ، قَالُوا: بَلَى، يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: هُوَ الْمُحَلِّلُ، لَعَنَ اللَّهُ الْمُحَلِّلَ، وَالْمُحَلَّلَ لَهُ» [3] ، والنهي يدل على فساد المنهي عنه، وهل يحصل به التحليل؟

ذكرنا سابقًا بأن من شروط كون المرأة تحل لزوجها الأول أن يكون النكاح صحيحًا, وهذا النوع من النكاح مع اشتماله على جميع شروطه إلا أنه أشتمل على شرط يفسده وهو النكاح بشرط الإحلال، فهو معنى النكاح المؤقت, وقد سبق أن النكاح المؤقت فاسد فلا يقع به التحليل، وهذا هو ما ذهب إليه الجمهور كما سبق. =

(1) المراجع السابقة.

(2) أخرجه أحمد (1/ 83) ، وأبو داود في النكاح - باب في التحليل (2076) ، والترمذي في النكاح - باب ما جاء في المحل والمحلَّل له (1119) ، وابن ماجه في النكاح - باب المحل والمحلل له (1935) ، عن علي -رضي الله عنه-، وضعفه الترمذي، وأخرجه أحمد (1/ 448) ، والترمذي (1120) . عن ابن مسعود -رضي الله عنه-، وقال: حسن صحيح، وصححه ابن القطان وابن دقيق العيد على شرط البخاري، كما في التلخيص (1530) ، قال الألباني صحيح، انظر: الإرواء (1897) ، المشكاة (3296) .

(3) أخرجه أحمد (1/ 80) ، وأبو داود في كتاب النكاح (2076) ، والترمذي في كتاب النكاح (27) ، والنسائي في كتاب الطلاق (3416) ، وابن ماجة في كتاب النكاح (1934) ، وصححه الألباني في صحيح الجامع (5101) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت