بابُ العِدَّةِ (1)
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قوله «بابُ العِدَّةِ» : العدة: واحدة عدد بكسر العين, مأخوذة من عد المال أو الأيام أو غيرها عدًا, إذا أحصى آحادها, والكمية المعدودة عِدة وعدة قال الله تعالى: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرا} [1] ، فإذا أضيفت العدة إلى المرأة فالمراد أيام إقرائها لأنها كمية تعد وتحصى.
والعدة في الشرع: اسم للمدة التي تنتظر فيها المرأة, وتمتنع عن التزويج بعد وفاة زوجها أو فراقه لها, وقيل أيضًا في تعريفها: هي تربص محدد شرعًا, بسبب فرقة نكاح وما الحق به. والمراد بالتربص: الانتظار، كما في قوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ} [2] .
وقولنا «محدد شرعًا» : أي من قبل الشرع، وقولنا «وما الحق به» كوطء الشبهة فإنها تعتد مع أنه ليس بنكاح على أحد القولين، وهو المذهب.
حكم العدة: العدة واجبة بالكتاب، والسنة، والإجماع، والمعقول.
أما دلالة الكتاب: فقوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ} [3] ، وقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [4] . =
(1) سورة التوبة: الآية 48.
(2) سورة البقرة: الآية 227.
(3) سورة البقرة: الآية 227.
(4) سورة البقرة: الآية 234.