فهرس الكتاب

الصفحة 2082 من 2697

ـــــــــــــــــــــــــــــ

2 -أن يكونوا وارثين بفرض أو تعصيب, كالأب والجد والأم والابن والمشهور أنه لا يشترط الإرث في نفقة الأصول والفروع, وإنما يشترط في نفقته غيرهما من الحواشي, وهو أن يكون المنفق وارثًا للمنفق عليه بفرض كالأخ لأم, أو تعصيب, كالعم وابن العم لقوله تعالى: {وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ} [1] ، أي على الرجل الذي يرث أن ينفق على مورثه حتى يستغني.

قلت: والراجح أن الإرث ليس شرطًا مطلقًا، فتجب نفقة من يرث بالرحم, كالعمة والخالة، وإنما الشرط الذي يلزم وجوده هو غنى المنفق وفقر المنفق عليه وكونه من الأقارب.

3 -أن يكون المنفق غنيًا وذلك بأن يكون ما ينفقه على أقاربه فاضلًا عن قوت نفسه وزوجته حاصلًا في يده, أو متحصلًا من صناعة, أو تجارة, أو أجرة عقار ونحو ذلك, فإن لم يكن فاضلًا عن ذلك لم يجب عليه النفقة على قريبه لقوله -صلى الله عليه وسلم- «ابْدَأْ بِنَفْسِكَ فَتَصَدَّقْ عَلَيْهَا فَإِنْ فَضَلَ شَىْءٌ فَلأَهْلِكَ فَإِنْ فَضَلَ عَنْ أَهْلِكَ شَىْءٌ فَلِذِي قَرَابَتِكَ فَإِنْ فَضَلَ عَنْ ذِي قَرَابَتِكَ شَىْءٌ فَهَكَذَا وَهَكَذَا» [2] . يَقُولُ فَبَيْنَ يَدَيْكَ وَعَنْ يَمِينِكَ وَعَنْ شِمَالِكَ وعنه -صلى الله عليه وسلم- أيضًا أنه قال: «أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ مَا تَرَكَ غِنًى وَالْيَدُ =

(1) سورة البقرة: الآية 232.

(2) رواه مسلم في كتاب الزكاة - باب الابتداء في النفقة بالنفس ثم أهله ثم القرابة (997) ، عن جابر -رضي الله عنه-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت