فهرس الكتاب

الصفحة 2236 من 2697

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=وهو قول للشافعية [1] إلى وجوب التتابع، للقراءة الشاذة لابن مسعود -رضي الله عنه- {فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَاتٍ} ، وقراءة ابن مسعود -رضي الله عنه- حجَّة، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «من أراد أن يقرأ القرآن غضًّا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد» [2] يعني ابن مسعود؛ فقراءته إذا صحت عنه تكون ثابتة وحجَّة.

وذهب المالكية [3] ، وهو قول للشافعية [4] إلى جواز صومها متتابعة أو متفرقة، وصومها متتابعة أفضل لأن الأمر بالصيام مطلق، فيبقى على إطلاقه، ولا يجوز تقييده إلا بدليل. أما قراءة ابن مسعود فهي قراءة شاذة، ولا يستدل بها لأنها ليست قرآنًا، ولم تصح هنا حديثًا حتى تكون تفسيرًا من النبي -صلى الله عليه وسلم- للآية.

قلت: والراجح عندي أنه يتأكد التتابع في صيام كفارة اليمين على الصحيح، وقيل: التتابع فيها أفضل وأحوط، وهذا هو ما رجحته اللجنة الدائمة [5] ، واختيار سماحة شيخنا عبد العزيز ابن باز [6] -رحمه الله-.

(1) المهذب (2/ 142) .

(2) أخرجه الإمام أحمد (1/ 445) ، وابن ماجه في المقدمة - باب في فضائل أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (138) ، الحاكم (2/ 227) وقال: «صحيح الإسناد على شرط الشيخين» ، وصححه الألباني في السلسة الصحيحة برقم (2301) .

(3) المدونة الكبرى للإمام مالك (2/ 122) ، الشرح الكبير للدردير (2/ 132 - 133) ،

(4) المرجع السابق للشافعية.

(5) فتاوى اللجنة الدائمة (23/ 23) فتوى رقم (19518) .

(6) مجموع فتاوى العلامة عبد العزيز بن باز -رحمه الله- (23/ 132) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت