فهرس الكتاب

الصفحة 593 من 2697

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=وهو الهلال.

الثاني: أن الكتاب والحساب هنا يدخلها غلط، ولذا لا يخفى على من له معرفة بأحوال الحاسبين من أهل الفلك ما يقع بينهم من الاختلاف في كثير من الأحيان في إثبات ولادة الهلال أو عدمها، وفي

إمكان رؤيته على ولادته أو عدمه، ولو فرضنا إجماعهم في وقت من الأوقات على ولادته لم يكن إجماعهم حجة لأنهم ليسوا معصومين، بل يجوز عليهم الخطأ جميعًا، وإنما الإجماع المعصوم الذي يحتج به هو إجماع سلف الأمة في المسائل الشرعية.

ثالثًا: أن في الكتاب والحساب تعبًا كثيرًا بلا فائدة، فإن ذلك شغل عن المصالح إذ هذا مقصود لغيره لا لنفسه.

رابعًا: أن دعوى زوال وصف الأمية بعلم النجوم عن الأمة غير مسلمة ولو سلمت فذلك لا يغير حكم الله لأنه تشريع عام للأمة في جميع الأزمنة.

خامسًا: أن تعليق إثبات الشهر القمري بالرؤية يتفق مع مقاصد الشريعة السمحة، لأن رؤية الهلال أمرها عام يتيسر لأكثر الناس من العامة والخاصة في الصحاري والبنيان، بخلاف ما لو علق الحكم بالحساب فإنه يحصل به الحرج ويتنافى مع مقاصد الشريعة لأن أغلب الأمة لا يعرف الحساب.

ومن أراد الزيادة في الإجابة على هذه الإشكالية التي قد تقع عنده فليقرأ كلام شيخ الإسلام [1] رحمه الله في هذا الموضوع فإنه من أنفس ما كتب في الرد على هذه الشبهة.

(1) مجموع الفتاوى (25/ 126) رسالة خاصة في رؤية الهلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت