ـــــــــــــــــــــــــــــ
=وعشرين يومًا.
(3) أنه يحتمل أن يكون الهلال قد هل ولكن منعه وجود الغيم أو القتر فيصام احتياطًا.
القول الثاني في هذه المسألة: هو ما ذهب إليه الحنفية [1] ، والمالكية [2] ، والشافعية [3] ، وهو رواية عن الإمام أحمد [4] ، واختارها شيخ الإسلام [5] ، وابن القيم [6] : أنه لا يجب صيام هذا اليوم، واحتجوا بما يلي:
(1) ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ فَإِنْ غُبِّيَ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلاثِينَ) [7] ، وهذه الرواية مفسرة لقوله صلى الله عليه وسلم: (فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدِرُوا لَهُ) [8] . فالتقدير هنا يكون بجعل شعبان ثلاثين يومًا.
(2) ما جاء في النهي عن صيام يوم الشك: فقد روى الإمام البخاري معلقًا مجزومًا به عن عمار بن ياسر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (مَنْ صَامَ الْيَوْمَ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ صلى الله عليه وسلم) [9] .
ولا ريب أن هذا اليوم أعني الذي حصل فيه غيم أو قتر هو مشكوك فيه.
(1) بدائع الصنائع (2/ 78) .
(2) الشرح الصغير (2/ 224) .
(3) المجموع (6/ 452) .
(4) المرجع السابق.
(5) الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية، ص 191.
(6) زاد المعاد (2/ 39) .
(7) أخرجه البخاري - كتاب الصوم - باب قول النبي صلى الله عليه وسلم «إذا رأيتم الهلال .. » (1776) .
(8) سبق تخريجه، ص 125.
(9) أخرجه أبو داود - كتاب الصوم (1987) ، الترمذي - كتاب الصوم (622) ، وصححه الألباني في الإرواء (ج 4 رقم 961) .