فهرس الكتاب

الصفحة 595 من 2697

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=وعشرين يومًا.

(3) أنه يحتمل أن يكون الهلال قد هل ولكن منعه وجود الغيم أو القتر فيصام احتياطًا.

القول الثاني في هذه المسألة: هو ما ذهب إليه الحنفية [1] ، والمالكية [2] ، والشافعية [3] ، وهو رواية عن الإمام أحمد [4] ، واختارها شيخ الإسلام [5] ، وابن القيم [6] : أنه لا يجب صيام هذا اليوم، واحتجوا بما يلي:

(1) ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ فَإِنْ غُبِّيَ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلاثِينَ) [7] ، وهذه الرواية مفسرة لقوله صلى الله عليه وسلم: (فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدِرُوا لَهُ) [8] . فالتقدير هنا يكون بجعل شعبان ثلاثين يومًا.

(2) ما جاء في النهي عن صيام يوم الشك: فقد روى الإمام البخاري معلقًا مجزومًا به عن عمار بن ياسر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (مَنْ صَامَ الْيَوْمَ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ صلى الله عليه وسلم) [9] .

ولا ريب أن هذا اليوم أعني الذي حصل فيه غيم أو قتر هو مشكوك فيه.

(1) بدائع الصنائع (2/ 78) .

(2) الشرح الصغير (2/ 224) .

(3) المجموع (6/ 452) .

(4) المرجع السابق.

(5) الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية، ص 191.

(6) زاد المعاد (2/ 39) .

(7) أخرجه البخاري - كتاب الصوم - باب قول النبي صلى الله عليه وسلم «إذا رأيتم الهلال .. » (1776) .

(8) سبق تخريجه، ص 125.

(9) أخرجه أبو داود - كتاب الصوم (1987) ، الترمذي - كتاب الصوم (622) ، وصححه الألباني في الإرواء (ج 4 رقم 961) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت