فهرس الكتاب

الصفحة 872 من 2697

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= لزمه دم، أما الشافعية والحنابلة فلا يلزمه شيء بالتأخير أبدًا [1] .

6 -يلزم أن يكون الطواف على طهارة من الحدث الأكبر والأصغر، وهذا قول أكثر أهل العلم. ودليل ذلك حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صَلاةٌ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَحَلَّ فِيهِ النُّطْقَ .. ) [2] ، ففي هذا دليل على أنه يشترط في الطواف ما يشترط في الصلاة من الطهارة وستر العورة وغير ذلك من الشروط.

ومن الأدلة أيضًا على اشتراط الطهارة له حديث عائشة رضي الله عنها قالت ( .. أَوَّلُ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ حِينَ قَدِمَ أَنَّهُ تَوَضَّأَ ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ) [3] ، فكونه بدأ بالوضوء قبل الطواف دليل على أنه لا بد من الوضوء له.

ومن الأدلة أيضًا قوله صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها (افْعَلِي كَمَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي) [4] .

ومن الأدلة أيضًا التي استدل بها الجمهور قوله صلى الله عليه وسلم حين أراد أن ينفر فقيل له أن صفية قد حاضت، قال (أَحَابِسَتُنَا هِيَ قَالُوا إِنَّهَا قَدْ أَفَاضَتْ قَالَ فَلا إِذًا) [5] .

فهذه الأحاديث وغيرها تدل على اشتراط الطهارة للطواف.

(1) انظر في ذلك: المراجع السابقة.

(2) أخرجه الدارمي - كتاب المناسك (1776) ، البيهقي - كتاب المناسك (9570) ، وصححه الألباني في الإرواء (ج 1 رقم 121)

(3) سبق تخريجه، ص 112.

(4) أخرجه البخاري - كتاب الحج - باب تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت (1540) مسلم - كتاب الحج - باب بيان وجوه الإحرام وأنه يجوز إفراد الحج (2115) .

(5) سبق تخريجه، ص 166.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت