فهرس الكتاب

الصفحة 960 من 2697

عَنْ عُبَادَةَ -رضي الله عنه-، قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالبُرُّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيْرُ بِالشَّعِيْرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ، مِثْلًا بِمِثْلٍ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الأَصْنَافُ، فَبِيْعُوْا كَيْفَ شِئْتُمْ يَدًا بِيَدٍ، فَمَنْ زَادَ أَوِ ازْدَادَ فَقَدْ أَرْبَى» (1)

ـــــــــــــــــــــــــــــ

=والذي يترجح عندي بعد ذكر أقوال المذاهب: أن العلة في الذهب والفضة كونهما ثمنًا للأشياء، وفي الأجناس الأربعة الأخرى كونها مكيلة مطعومة، وهذا هو إحدى الروايات [1] في مذهب الإمام أحمد

وهو اختيار شيخ الإسلام بن تيمية [2] ، وابن القيم [3] رحمهما الله.

(1) قوله «عَنْ عُبَادَةَ -رضي الله عنه-، قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالبُرُّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيْرُ بِالشَّعِيْرِ، وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ، وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ، مِثْلًا بِمِثْلٍ، سَوَاءً بِسَوَاءٍ، فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الأَصْنَافُ، فَبِيْعُوْا كَيْفَ شِئْتُمْ يَدًا بِيَدٍ، فَمَنْ زَادَ أَوِ ازْدَادَ فَقَدْ أَرْبَى» [4] .

هذا الحديث رواه مسلم وهو عمدة في أحاديث الربا، وقوله - صلى الله عليه وسلم - «الذهب بالذهب» : أي لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلًا بمثل سواء بسواء يدًا بيد، وكذا في جميع الأصناف المذكورة فلا بد فيها من أمور ثلاثة: «المثلية، والتساوي، والقبض في مجلس العقد» .

فقوله: «مثلًا بمثل» : المراد به النوعية، «سواء بسواء» : المراد به المقدار في الوزن، وقوله: «يدا بيد» : أن يقبض كل واحد من المتابيعين عوض ما دفع=

(1) المغني (6/ 56 - 58) .

(2) مجموع الفتاوى (29/ 48) .

(3) إعلام الموقعين (2/ 137) .

(4) أخرجه مسلم - كتاب البيوع - باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقدًا (4147) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت