فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29387 من 31949

الْوَقْفِ، فَيَأْخُذُهُ عَلَى أَنَّهُ أُجْرَةٌ (1) .

وَحَرَّرَ ابْنُ عَابِدِينَ الْمَسْأَلَةَ فَقَال: فَتَحَرَّرَ أَنَّ الْوَاقِفَ إِنْ عَيَّنَ لَهُ شَيْئًا فَهُوَ لَهُ، كَثِيرًا كَانَ أَوْ قَلِيلًا عَلَى حَسَبِ مَا شَرَطَهُ، عَمِل أَوْ لَمْ يَعْمَل، حَيْثُ لَمْ يَشْرُطْهُ فِي مُقَابَلَةِ الْعَمَل، وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ لَهُ الْوَاقِفُ وَعَيَّنَ لَهُ الْقَاضِي أُجْرَةَ مِثْلِهِ جَازَ، وَإِنْ عَيَّنَ لَهُ أَكْثَرَ يُمْنَعُ عَنْهُ الزَّائِدُ عَنْ أُجْرَةِ الْمِثْل، هَذَا إِنْ عَمِل، وَإِنْ لَمْ يَعْمَل لاَ يَسْتَحِقَّ أُجْرَةً. وَبِمَثَلِهِ صَرَّحَ فِي الأَْشْبَاهِ فِي كِتَابِ الدَّعْوَى.

وَإِنْ نَصَبَهُ الْقَاضِي وَلَمْ يُعَيِّنْ لَهُ شَيْئًا يُنْظَرُ: إِنْ كَانَ الْمَعْهُودُ أَنْ لاَ يَعْمَل إِلاَّ بِأُجْرَةِ مِثْلِهِ فَلَهُ أُجْرَةُ الْمِثْل، لأَِنَّ الْمَعْهُودَ كَالْمَشْرُوطِ، وَإِلاَّ فَلاَ شَيْءَ لَهُ (2) .

لَكِنَّ ابْنَ نُجَيْمٍ نَقَل عَنِ الْقُنْيَةِ رَأْيَيْنِ لِلْحَنَفِيَّةِ فِي مَنْصُوبِ الْقَاضِي إِذَا لَمْ يُعَيِّنْ لَهُ أُجْرَةً.

الأَْوَّل: أَنَّ الْقَاضِيَ لَوْ نَصَبَ قَيِّمًا مُطْلَقًا وَلَمْ يُعَيِّنْ لَهُ أَجْرًا فَسَعَى فِيهِ سَنَةً فَلاَ شَيْءَ لَهُ.

وَالثَّانِي: أَنَّ الْقَيِّمَ يَسْتَحِقُّ مِثْل أَجْرِ سَعْيِهِ سَوَاءٌ شَرَطَ لَهُ الْقَاضِي أَوْ أَهْل الْمَحَلَّةِ أَجْرًا أَوْ لاَ، لأَِنَّهُ لاَ يَقْبَل الْقِوَامَةَ ظَاهِرًا إِلاَّ بِأَجْرٍ، وَالْمَعْهُودُ كَالْمَشْرُوطِ (3) .

(1) منحة الخالق بهامش البحر الرائق 5 / 264.

(2) المرجع السابق.

(3) البحر الرائق 5 / 264.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت