ـــــــــــــــــــــــــــــ
=الْمَرْأَةَ فَهُمَا زَانِيَتَانِ» [1] ، لكن الحديث ضعيف.
والقول الثاني في المسألة: وهو مذهب المالكية [2] ، والشافعية [3] ، ورواية عن الإمام أحمد [4] ، أن من فعل مثل فعل قوم لوط فإنه يقتل مطلقًا لا ينظر هل محصن أو ليس بمحصن، واستدلوا بالسنة والإجماع.
أما السنة: فعن ابن عباس أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ فَاقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ» [5] .
قال ابن القيم: «إن الإمام أحمد احتجَّ بهذا الحديث» [6] .
وأما الإجماع: فقد نقل ابن قدامة [7] ، وشيخ الإسلام ابن تيمية [8] ، وابن القيم، وغيرهم إجماع الصحابة على قتله.
يقول ابن القيم: «اتفق أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على قتله، ولم يختلف فيه=
(1) رواه البيهقي في السنن الكبرى (17490) ، قال الشيخ الألباني «ضعيف» ، انظر حديث رقم: 282 في ضعيف الجامع.
(2) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (4/ 320) ، القوانين الفقهية، ص 360.
(3) مغني المحتاج (4/ 144) .
(4) الإنصاف (10/ 176) .
(5) أخرجه الإمام أحمد (1/ 300) ، وأبو داود في الحدود - باب فيمن عمل عمل قوم لوط (4462) ، والترمذي في الحدود - باب ما جاء في حد اللوطي (1456) ، وابن ماجه في الحدود - باب من عمل عمل قوم لوط (2561) عن ابن عباس - رضي الله عنهما -، وصححه الحاكم (4/ 355) ، ووافقه الذهبي، وصححه ابن عبد الهادي في المحرر (1152) ، والألباني في الإرواء (2350) .
(6) الجواب الكافي، ص 147.
(7) المغني مع الشرح الكبير (10/ 176) .
(8) مجموع الفتاوى (20/ 390) .