فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 29369 من 31949

وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ يُنْقَل إِلَى مَسْجِدٍ آخَرَ بِإِذْنِ الْقَاضِي، فَيُبَاعُ نَقْضُهُ بِإِذْنِ الْقَاضِي وَيُصْرَفُ ثَمَنُهُ إِلَى بَعْضِ الْمَسَاجِدِ.

وَيَتَفَرَّعُ عَلَى الْخِلاَفِ بَيْنَ مُحَمَّدٍ وَأَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ إِذَا انْهَدَمَ الْوَقْفُ وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الْغَلَّةِ مَا يُعَمَّرُ بِهِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ إِلَى الْبَانِي أَوْ وَرَثَتِهِ عِنْدَ مُحَمَّدٍ خِلاَفًا لأَِبِي يُوسُفَ، لَكِنْ عِنْدَ مُحَمَّدٍ إِنَّمَا يَعُودُ إِلَى مِلْكِهِ مَا خَرَجَ عَنِ الاِنْتِفَاعِ الْمَقْصُودِ لِلْوَاقِفِ بِالْكُلِّيَّةِ كَحَانُوتٍ احْتَرَقَ، وَلاَ يُسْتَأْجَرُ بِشَيْءٍ، وَرِبَاطٍ وَحَوْضِ مَحَلَّةٍ خَرِبَ وَلَيْسَ لَهُ مَا يُعَمَّرُ بِهِ.

وَأَمَّا مَا كَانَ مُعَدًّا لِلْغَلَّةِ فَلاَ يَعُودُ إِلَى الْمِلْكِ إِلاَّ أَنْقَاضُهُ وَتَبْقَى سَاحَتُهُ وَقْفًا تُؤَجَّرُ وَلَوْ بِشَيْءٍ قَلِيلٍ.

وَفِي الْخُلاَصَةِ قَال مُحَمَّدٌ فِي الْفَرَسِ إِذَا جَعَلَهُ حَبِيسًا فِي سَبِيل اللَّهِ فَصَارَ بِحَيْثُ لاَ يُسْتَطَاعُ أَنْ يُرْكَبَ: فَإِنَّهُ يُبَاعُ وَيُصْرَفُ ثَمَنُهُ إِلَى صَاحِبِهِ أَوْ لِوَرَثَتِهِ كَمَا فِي الْمَسْجِدِ (1) .

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ فِي مُقَابِل الأَْصَحِّ: إِنَّ الْمَوْقُوفَ لَوْ تَعَطَّلَتْ مَنْفَعَتُهُ بِسَبَبٍ غَيْرِ مَضْمُونٍ كَأَنْ جَفَّتِ الشَّجَرَةُ أَوْ قَلَعَهَا رِيحٌ أَوْ سَيْلٌ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ وَلَمْ يُمْكِنْ إِعَادَتُهَا إِلَى مَغْرِسِهَا قَبْل جَفَافِهَا فَإِنَّ الْوَقْفَ يَنْقَطِعُ

(1) حاشية ابن عابدين 3 / 371، والهداية مع فتح القدير 6 / 236 - 237.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت