ومائة، [1] ، وقيل: مات بالسَّماوة، وهو يريد الشامي،
وله رواة كثيرة، ذكر منهم: شعبة وحفصًا.
أما شعبة، فهو: أبو بكر بن عياش بن سالم الكوفي الأَسَدي مولى لهم، وقيل: اسمه سالم، وقيل: محمد، وقيل: مَطُرِّف، وقيل: غير ذلك، وقيل: كنيته اسمه، تعلم القرآن من عاصمٍ خمسًا خمسًا كما يتعلم الصبي من المعلِم، وذلك في نحو ثلاثين سنة، وكان يأتيه في الحَرِّ والبرد، / [6/ب] وربما خاض ماء المطر، فبلغ حقويه، فنزع سراويله، وكان يقوم الليل، يقال: إنه لم يفرش له فراش خمسين سنة، و لما حضرته الوفاة بكت ابنته، فقال: يا بنية لا تبكي [أتخافين] [2] أن يعذبني الله بالنار؟! وقد ختمت في هذه الزاوية أربعًا و [عشرين] [3] ألف ختمه!!
وُلِدَ في أيام الوليد بن عبد الملك [4] سنة أربع وتسعين.
وتوفي بالكوفة في جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعين ومائة في الشهر الذي توفي فيه هارون الرشيد [5] بطوس [6] .
(1) ينظر: معرفة القراء الكبار، للذهبي (51 - 54) وغاية النهاية، لابن الجزري (1/ 346 - 349) .
(2) في المخطوط: أتخافي (بحذف النون) وهو خطأ أيضًا
(3) في المخطوط: (عشرون) بالواو، وهو خطأ واضح.
(4) الوليد بن عبد الملك بن مروان، أبو العباس، الخليفة الأموي، فتحت في عهده فتوحات عظيمة. توفي سنة (96 هـ) وكانت مدة خلافته تسع سنين. ينظر: الإنباء في تاريخ الخلفاء، لابن العمراني (50) وتاريخ الخلفاء، للسيوطي (168 - 169) .
(5) هارون الرشيد بن محمد المهدي بن عبد الله المنصور، أبو جعفر، الخليفة العباسي. كان فقيهًا، أديبًا، شاعرًا، وكان يغزو عامًا ويحج عامًا، توفي سنة 193 هـ، وكانت ولايته 23 سنة. ينظر: السيرة النبوية وأخبار الخلفاء، لابن حبان (2/ 573 - 574) والإنباء في تاريخ الخلفاء، لابن العمراني (75 - 88) .
(6) ينظر: معرفة القراء الكبار، للذهبي (80 - 83) وغاية النهاية، لابن الجزري (1/ 325 - 327) .