فأما حمزة؛ فإنه أدغمها في السين والتاء بلا خلاف، وأدغم من رواية خلاد بخلاف عنه {بَلْ طَبَعَ اللَّهُ} [النساء:155] وأظهر عند باقي الحروف.
وأما هشام، فإنه أظهر عند الضاد والنون وأدغم فيما بقي، وأما حفص فإنه أظهر عند الراء وأدغم فيما بقي.
وأما نافع و المكي والبصري و ابن ذكوان وشعبة، فإنهم أدغموا في الراء، وأظهروا عند باقي الحروف.
فحجة علي في إدغام اللام في الجميع وجود التقارب؛ ولأَنَّ اللام تشبه لام المعرفة في السكون، فأدغمها كما تُدغم لام المعرفة في هذه الأحرف.
وحجة حمزة فيما أدغم فيه لام {بَلْ} التقارب المتقدم، وكذلك حجة خلاد.
وحجة من أظهرلام {بَلْ} عند أحرفها ما تقدم من الحجة في الحروف السابقة للإظهار، وتباعد ما بينها وبينهنّ في المخرج.
وَمنهُ لامِ هَلْ
[117] فَأدْغَمَهَا عَلِي جَمِيْعًا .. * ... [1] .
قوله: ومنه أي: ومن الإدغام الصغير إدغام لام {هل} واختلفوا / [26/أ] في إدغامها وإظهارها عند ثلاثة أحرف: التاء والنون والثاء نحو: {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ} [مريم:65] {هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا} [المائدة:59] {هَلْ نَحْنُ مُنظَرُون} [الشعراء:203]
(1) فأدْغَمَها عَلِي جَمِيْعًا وحمزةٌ ... * في التاءِ والثاءِ وَفي الرعدِ فاحْمِتلا.