نحو: {رَؤُوْف} {فَمَاِلئُون} {برُؤُوسِكُمْ} .
ومعنى قولهم: بين بين أن تجعل الهمزة بين لفظها وبين الحرف الذي منه حركتها، أي: بين هذا و بين هذا، ثم حذف الواو والمضاف إليه منهما وبنيت الكلمتان على الفتح.
فهذه أصول مذهب حمزة في تخفيف الهمز على ما اقتضته لغة العرب ووافقه هشام في تخفيف ما تطرف من الهمز أي كلما ذكر لحمزة في الهمزة المتطرفة، فهشام يقرأ مثله.
تنبيه: قوله: هشام بلا تنوين. وقوله: في طَرَفٍ بتحريك الراء.
ثم ذكر فروعًا للقواعد المتقدمة وقع فيها اختلاف، فقال:
[204] وَرِءْيًا وَتُؤِيْ الْكُلَّ أَظهِرْ وَأَدْغِمًا * ... [1]
قوله: الكل يعني: {وَرِئْيًا} {وَتُؤْوِي إِلَيْكَ} [الأحزاب:51] و {الَّتِي تُؤْويه} [المعارج:13] فإذا وقفت لحمزة على {أَحْسَنُ أَثَاثًا وَرِئْيًا} [مريم:74] أبدلت الهمزة، ولك بعد ذلك وجهان: الإظهار نظرًا إلى الأصل؛ لأن الياء المبدلة من الهمز عارضة، والإدغام؛ لوجود مثلين في اللفظ ولموافقة خط المصحف، ففيها ثلاثة أوجه:
الأول: بياء واحدة مشدَّدَة على الإدغام،
الثاني: بيائَين خفيفتين الأولى ساكنة والثانية متحركة بالفتح،
الثالث: باعتبار الرسم فتحذف الهمزة وتقرأ بياء خفيفة ساكنة؛ لأن الهمزة لم
(1) وَرِءْيًا وَتُؤِيْ الْكُلَّ أظْهِرْ وَأدْغِمًا * وَهَا نَحْوِ أنْبِئْهُمْ بوَجْهَيْنِ شُكِّلاَ.