فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 746

وقوله في البيت السّابق بكلمة احترازًا من أن يكون حرف اللين في كلمة والهمز في كلمة أخرى، نحو: {ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ} [المائدة: 27] {أَوَ أَمِنَ أَهْلُ} ؛ لأن المد في هذا النوع لورش، ومذهبه في ذلك نقل الحركة.

ثم عطف اللين على اللين، فقال:

.* وَمُدَّ أَوُ اقْصُرْ وَاوَ سَوْآتِ وَاشْمَلا.

قوله: وَاوَ سَوءاتِ احتراز من الألف؛ فإن فيها الأوجه الثلاثة لورش، أي: مدّ واقصر على الواو، فبعضهم نقل القصر في الواو عن ورش، ونقل عنه بعضهم المد فيها، فإذا قلنا بالمد، فهو على الوجهين: المدّ الطويل والتوسط على أصله في مدّ الواو إذا سكنت، ولقيت الهمزة وانفتح ما قبل الواو نحو: {سَوْءَةَ أَخِيهِ} [المائدة:31] ومن قصر ولم يمد؛ فَلأنَّ أصل هذه الواو الحركة؛ لأن فَعْلَة َ قياسها أنْ تجمع على فَعَلات بفتح العين، وأطلق لفظ {سَوْءاتِ} وقطعها عن الإضافة؛ ليشمل لفظها متى وُجد سواء كان مضافًا إلى ضمير مُثَنًى أو مجموع، نحو: {سوآتهما} و {سَوْآتكم} [1] .

قوله:

أي: اقصر لكل القراء ورش وغيره على الواو من {مَوْئِلا} بالكهف، [58] وعلى الواو الأولى من {وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَت} [التكوير:8] [2]

فورش مخالف لأصله، والباقون على أصولهم.

(1) ينظر: إبراز المعاني، لأبي شامة (125 - 126)

(2) ينظر: النشر في القراءات العشر، لابن الجزري (1/ 347)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت