قوله:
[156] وَبئْرٍ وَبِئَسَ كَيْفَ جَا أَبْدِلَنْ .. * ... [1]
يعني: أن الكسائي وورشًا وافقا السوسي على إبدال همز {الذِّئْبُ} ياء، وهو موضعان بيوسف [2] .
قوله: وعنه أي: عن ورش أنه قرأ لِيَلا بياء مفتوحة حيث وقع، نحو: ليلا يكون ليلا يعلم، وقرأ في التوبة {إنما النَّسِيّ} بإبدال الهمزة ياءً، وإدغام الياء التي قبلها فيها، فصارت ياء واحدة مشددة مرفوعة [3] ، وقرأ الباقون {لِئَلَّا} بهمزة مفتوحة بين اللامين، و {النَّسيءُ} بيا ساكنة خفيفة بعدها همزة مرفوعة تُمَدُّ الياء لأجلها.
وقرأ ورش {وَبيرٍ مٌّعَطَّلةٍ} [الحج: 45] و {بِيسٍ} حيث وقع.
وسواءً اتصلت به في آخره (ما) أو في أوله واو أوْ فاء أوْ لام أو تجرد عنها، نحو: {لَبِئْسَ مَا} [المائدة: 62] و {فبئس ما} [آل عمران: 187] و {فَبِئس} [ص: 56] و {بئس} [البقرة: 126] بالإبدال كالسوسي وليس ذلك من أصل ورش؛ لأن الهمزة في الجميع ليست بفاءِ الفعل بل هي عينه {فَأَمَّا الذِّي} بالأعراف {بِعَذَابٍ بَئِيسٍ} [الأعراف: 165] فليس من هذا الباب، ونافع بكماله أبدله ثَمَّهْ [4] .
(1) وَبئْرٍ وَبِئَسَ كَيْفَ جَا أبْدِلن وَشُعْـ* ـبَةٌ لُؤْلُؤًا نُكْرًا وَعُرْفًا تَحَمَّلاَ.
(2) ينظر: النشر في القراءات العشر، لابن الجزري (1/ 394)
(3) ينظر: إبراز المعاني، لأبي شامة (153 - 154)
(4) ينظر: المصدر نفسه (153) .