أي: باب تحريك الساكن بحركة ما بعده من الهمز، وقولهم: نقل الحركة هو مجاز لا حَقِيقَةٌ؛ لأن النقل للأجسام، ومعناه: التحويل، والجسم في علم الْهَيئةِ: ما له طول وعرض وسمْك، وليست الحركة كذلك.
قوله:
أمر أن يحرك لورش كل حرف ساكن صحيح بشكل الهمز، أي: بحركته وأن يحذف الهمز عند بقائه ساكنًا، وصف الساكن بوصفين، أحدهما: أن يكون آخرًا، ويعني به: أن يكون آخر كلمة والهمز أول الكلمة التي بعدها، والثاني: أن يكون الساكن الآخر صحيحا، نحو: {قَدْ أَفْلَحَ} [المؤمنون:1] {مَنْ آمَنَ} [البقرة: 62] .
واحترز بقوله: صحيحًا من حرف المد واللين، نحو: {فِي أَنْفُسِكُمْ} [البقرة:235] {قَالُوا آمَنَّا} [سورة البقرة:14] ؛ لأن حرف المد لما فيه من المدّ بمنزلة المتحرك، فلم ينقل إليه كما لم ينقل إلى المتحرك، فإن كان قبل الهمز واو أوْ يَاء ليستا بحرفي مَدّ ولين، وذلك بأن ينفتح ما قبلهما؛ فإنه يحركهما بحركة الهمزة ويحذفها، نحو: {خَلَوْا إِلَى} [البقرة: 14] و {ابْنَيْ آدَمَ} [المائدة: 27] ودخل في الضابط تحريك الميم من {ألم} بحركة همزة {أَحَسِبَ النَّاسُ} [العنكبوت:2] فاتحة العنكبوت ولام التعريف، نحو: {الأرض} و {الآخرة} ؛ لأنها منفصلة ٌ مما بعدها، فهي وهمزتها كلمة / [45/ب] مستقلةٌ، وتحريك التاء من تاء التأنيث، نحو: {قَالَتْ إِحْدَاهُمَا}