قوله: (و في واوه الثاني) أي: وفي واو {الْمَوْؤُودَةُ} . الثاني: لورش الأوجه الثلاثة: القصر والتوسط والمد، وإنما قال: الثاني؛ لأن فيها / [34/ب] واوًا قبل الهمزة مجمع على ترك المد فيها وواو بعد الهمزة، وهو الثاني المعمول فيه الأوجه الثلاثة.
وحجة ترك مد {مَوْئِلا} المناسبة لِرُؤُوس الآي؛ لأن بعده {موعدا} [الكهف:59]
وحجة ترك مَدِّ الواو الأولى من {الْمَوْؤُودَةُ} لأن الثانية بعد الهمز ممدودة، فلم يجمع بين مدتين.
ولما فرغ من حرف اللين الواقع قبل الهمز انتقل إلى حرف اللين الواقع قبل الساكن، فقال:
[147] وَفِي لازِمِ الإسكَانِ فَامْدُدْ لِكُلِّهِمْ * [1]
اعلم أن الساكن ينقسم إلى قسمين: لازم, وعارض. فقدم الكلام على اللازم، نحو: {الضَّالِّينَ} [الفاتحة: 7] و {الطامة} [النازعات:34] و {دَابَّةٍ} {وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ} [الأنعام:80] {والذاكرين} و {اللَّهِ خَيْرٌ} [النمل:59] ونحو ذلك مما هو واجب: الإدغام، فأمر بالمدّ المشبع في جميع ذلك لكل القراء [2] .
قوله: ... * وَفِي الْعَارِضِ اقْصُرْهُ وَوَسِّطْ وَطَوِّلا.
(1) وَفِيْ لازِمِ الإسْكَانِ فامْدُدْ لِكُلِّهِم * وَفي الْعارِضِ اقْصُرْهُ وَوَسِّطْ وَطَوِّلاَ.
(2) ينظر: إبراز المعاني، لأبي شامة (120)