وروي عن عمرو رضي الله عنه أنّه قال: قولوا نعِمْ, يعني: بالكسر. (1)
قوله: ... وَأنْ لَعْنَة ُ اِشْدُدْ وَانْصِبِ الرّفْعَ قائلا
[604] لِحَمْزةَ مَعْ عَلِيْ وشَام ٍوأحْمَد * وَفي النُّوْرِ غَيْرُ نَافِع ... (2)
أمر أن يقرأ: {أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ} [الآية: 44] بتشديد النون من {أَنَّ} وبنصب رفع التاء من {لَّعْنَةَ} قائلا أي: قارئًا لحمزة وعلي والشامي وأحمد البزي، فتعين للباقين القراءة في {أَنَّ} بالتخفيف {لَّعْنَةُ} بالرفع كلفظه بهما، فتكون أن مخففة من الثقيلة واسمها محذوف وما بعدها مرفوع بالابتداء والخبر؛ لأنّها إذا خففت بطل عملها و يلزم من تخفيف النون إسكانها كما يلزم من تشديدها فتحها، وضدّ الرفع النصب في {لَّعْنَة} ؛ لأنّها اسم {أَنّ} و {عَلَى الظَّالِمِينَ} [سورة الأعراف: 44] خبرها. (3)
ثم قال: و في النورغير نافع، أخبر أن القراء كلهم إلاَّ نافعًا قرؤوا في سورة النور {وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ} [الآية: 7] بالتقييد المذكور وهو تشديد {أَنَّ} ونصب التاء، فتعين للباقين القراءة بتخفيف النون ورفع التاء وقد تقدم وجه القراءتين. (4)
تنبيه: قوله: اشدد بألف الوصل. و كذلك قوله: / [138/ب] وانصب الرفع.
(1) ينظر: التهذيب لما تفرد به كل من القراء السبعة للداني (150) وتفسير الطبري, جامع البيان, تحقيق: شاكر (12/ 446) .
(2) لِحَمْزةَ مَعْ عَلِي وَشَامٍ وَأَحْمَدٍ*وَفِي النُّورِ غَيْرُ نَافِعٍ يُغْشِ فَاجْمُلا
(3) ينظر: معاني القرآن وإعرابه للزجاج (2/ 340)
(4) ينظر: التلخيص في القراءات الثمان للطبري (2/ 266) .