والوجه في قراءة من قرأ: {طَيْفٌ} أنه مصدر أو تخفيف طَيِّفٍ كَمَيِّتٍ و مَيْتٍ، ويكون {طَيْفٌ} بمعنى: {طَائفٌ} يحتمل الوجهين.
واختلفَ في معناه، فقال مجاهد: الطيف الغضبُ، وقال أبو عمرو: الوسوسة [1] ، وقال الكسائي:"اللممُ والطائف كلما طاف حول الإنسان، وأصله ما يخيَّلُ في القلب أوْ رؤى في النوم. [2] "
ثم ذكرما هذه السورة من ياءات الإضافة، وهنَّ سبع ذكرها في قوله:
إنِّيَ اصْطَفَيْتُكَ افْتَح لِمَكٍّ مَعْهُ بَصْرٍ ..
أمر بفتح الياء من {إِنِّيَّ اصْطَفَيْتُكَ} [الآية: 144] للمكي والبصري كلفظه.
قوله: ... وذا الْوِلا.
[636] يلي أعَجلْتُمْ ثمَّ إني أَخافُ مَعْهُمَا نافِعٌ ... [3]
قوله: معهما يعني أنّ نافعًا مع المكي / [147/ب] والبصري قرؤوا: {مِن بَعْدِيَ أَعَجِلْتُمْ} [الأعراف: 150] و {إِنِّيَ أَخَافُ} بفتح الياء فيهما.
ثم قال: ... عنْهُ عَذَابيّ ...
أي: عن نافع: {عَذَابِيَ أُصِيبُ بِهِ} [الأعراف: 156] بفتح الياء كلفظه.
ثم قال: ... واجْعَلا.
(1) ينظر: التذكرة في القراءات الثمان لابن غلبون (2/ 350) .
(2) قال الداني:"في بعض المصاحف بالألف، وفي بعضها بغير الألف. ينظر: المقنع في رسم مصاحف الأمصار (97) ومعاني القراءات للأزهري (1/ 433) ."
(3) يَلِي أَعَجِلْتُمْ ثُمَّ إِنِّي أَخَافُ مَعْ * هُمَا نَافعٌ عَنْهُ عَذَابِيَ وَاجْعَلا