التحقيق، ولم يذكره في التيسير وذكر التسهيل فيه [1] .
واعلم أن هشامًا لم يسهل من المكسورة بعد المفتوحة إلا هذا.
قوله:
[163] وَمَدَّ بخُلْفٍ وحْدهُ فِي أئِمَّةٍ * وَسَهِّلْ لِمَكٍّ نَافِعٍ بَصْرِ وَابْدِلاَ / [39/أ]
أخبر أن هشامًا انفرد بالمد بين الهمزتين في لفظ {أَئِمَّةً} حيث جاء بخلاف عنه في ذلك، فتعين للباقين القراءة بترك المد، والهاء في وحده ضمير هشام، ثم أمر أن يقرأ للمكي ونافع والبصري بوجهين، أحدهما: تسهيل الهمزة الثانية، والوجه الآخر: إبدالها بياء خالصة، والتسهيل مذهب القراء، وهو الذي جاء به الأثر، والبدل جاء عن بعض النحويين نصّ عليه أبو علي في الحجة، [2] ، والزمخشري في مفصله [3] ، ووافقهم بعض القراء، وقرؤوا بياء مكسورة ونصُّوا عليه في كتبهم.
واختار الزمخشري مذهب القراء ونص عليه في تفسيره [4] ، فحصل من الكتابين مجموع الأمرين، وقال الداني: «بهمزة وياء مختلسة» [5] .
قلت: يريد التسهيل بين الهمزة والياء، وأما البدل فزائد على التيسير.
(1) ينظر: التيسير، للداني (32) .
(2) ينظر: التيسير في القراءات السبع (32) وإبراز المعاني (ص 137 - 138)
(3) ينظر: المفصل في صنعة الإعراب، للزمخشري، تحقيق: علي بوملحم، مكتبة الهلال، بيروت، ط:1 (1993 م) (491 - 492)
(4) ينظر: الكشاف عن حقائق غوامض التنزيل، للزمخشري، دار الكتاب العربي، بيروت، ط:3 (1407 هـ) (2/ 251) .
(5) ينظر: التيسير، للداني (117) .