فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 746

والشامي وورش اختاروا لهم أيضًا البسملة في أوائل أربع سور، وهي: {لاَ أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ} [القيامة:1] و {لاَ أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَد} [البلد:1] و {وَيْلٌ لِّلْمُطَفِّفِين} [المطففين:1] و {وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ} [الهمزة:1] وأشار إلى هذه السور بقوله: وفي {لاَ} و {وَيْلٌ} .

قوله: بها، أي: بهذه السور الأربع سكت حمزة.

أخبر أن حمزة يسكت عند أوائل هذه السور؛ لأن مذهبه وصل السورة بالسورة, يعني: أن بعض أهل الأداء الذين رَوَوْا البسملة للبصري والشامي وورش سكتوا لحمزة في هذه السور الأربع، فتعين أن البعض الآخر لا يسكت له، فيقرأ له فيهن بالوصل والسكت؛ ليشمل الطريقتين.

قال الداني:"وكان بعض شيوخنا يفصل في مذهب هؤلاء، يعني: ورشًا والبصري والشامي بالتسمية بين المدثر والقيامة والانفطار والمطففين والفجر والبلد والعصر والهمزة، ويسكت بينهن سكتة ً في مذهب حمزة، وليس في ذلك أَثَرٌ يروى عنهم، وإنما هو استحباب من الشيوخ. (1) "

تنبيه: قوله: عَنْهُمُ بضم الميم وصلتها بواو.

قوله: * .... وَسَكْتُهُمْ بِلا.

[310] تَنَفَّسْ ... * .... (2)

أي: وسكت الذين رَوَوْا السكت أن يكون بلا تنفس، أي: يكون من غير قطعِ نفس بخلاف الوقف؛ لأن الفرق بين السكت والوقف الإطالة، فالمراد بالسكت

(1) ينظر: جامع البيان في القراءات السبع (1/ 401) والتيسير في القراءات السبع (18) .

(2) تَنفَّسْ وَبَسْمِلْ بَيْنَ الاجْزَا مُخَيَّرًا * وَلا وَقْفَ فِيْهَا إنْ بسُوْرَةٍ اوْصَلاَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت