والفتح والإسكان لغتان بمعنى واحد، كالدَّرَكِ وَالدَّرْكِ. [1]
قوله: ... وَتَمَسُّوهُنَّ فَتْحَ اضْمُمَ اجْمُلا
[397] بِمَدٍّ عَلِي وَحَمْزَةٌ .. * ... [2]
قوله: اجملا يعني: إجمع ما في القرآن من لفظ {تَمَسُّوهُنَّ} وهو ثلاثة، في البقرة موضعان، [الآية: 236: -237] وموضع بالأحزاب. [الآية:49] .
أمر بضم فتح الفا منها، ومدّ الميم لعلي وحمزة، فتعين للباقين القراءة بفتح التاء وقصر الميم في الثلاثة، وأراد بالمد إثبات ألف بعد الميم، وأراد بالقصر حذف الألف.
تنبيه: قوله: اضمم بألف الوصل، وتحريك الميم الثانية.
وقوله: اجملا بألف الوصل.
وقوله: وحمزة بالتنوين. [3]
(1) قال النحاس عن أبي جعفر:"حكى أكثر أهل اللغة: أن قدَرا أو قدْرا بمعنى واحد، وقال بعضهم: القدر بالتسكين الوسع. يقال: فلان ينفق على قدره أي على وسعه. وأكثر ما يستعمل القدر بالتحريك للشيء إذا كان مساويا للشيء. يقال: هذا على قدر هذا. فأما النصب فلأن معنى متعوهن وأعطوهن واحد. ينظر: إعراب القرآن للنحاس (1/ 118) والتيسير للداني (81) والنشر (2/ 228) ."
(2) بِمَدٍّ عَلِي وَحَمْزَةٌ نَصْبُهُمْ وَصِييَةً رَفْعُ مَكٍّ مَعْ عَلِيْ نَافِعٍ تَلا
(3) من الآيتين: (236 و 237) من سورة البقرة: {مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً} و {وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ} ... {ژ ژ ڑ} [الأحزاب: 49] فقد قرأها حمزة والكسائي بضم التاء وبالألف، والباقون من غير ألف. قال أبو علي: حجة من قال: {تَمَسُّوهُنَّ} قوله ـ تعالى ـ: {وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ} [آل عمران: 47] وحجة من قرأ {ما لم تمَاسّوهن} اعتد بأن الفعل لهما، وأنهما يلتذان معا. ينظر: الحجة للقراء السبعة (2/ 336) معاني القراءات للأزهري (1/ 208) والتّيسير للدني (69) . والنشرلابن الجزري (2/ 228) .