وقوله: السلام بألف الوصل.
والوجه في قراءة من قرأ {السَّلَمَ} بالقصر أنه جعله بمعنى الاستسلام والانقياد / [112/أ] ومنه {وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ} أي: ولا تقولوا لمن استسلم إليكم وانقاد لست مؤمنًا فتقتلوه قبل التثبت في أمره والتبين له.
والوجه في قراءة من قرأ بالمد أنه جعله بمعنى الإستسلام والإنقياد، وأيضًا يقال: ألقى السلم والسلام إذا استسلم وانقاد أو بمعنى التسليم، أي: ولا تقولوا لمن حياكم تحية الإسلام لست مؤمنًا، فتقتلوه وتأخذوا سلبه، وروي أن الرجل الذي نزلت الآية بسببه، قال لهم: إني مسلم وأشهد أن لا إله إلا الله، فلم يصدقوه, وقتلوه، وروي أنه قال لهم: السلام عليكم فاتهموه وقتلوه. [1]
قوله: ... والشَّامِ مَعْ كِلا.
[503] عَلِيِّ وَنَافِع ٍ مِنَ الْمؤْمِنِينَ غَيْرُ بالنَّصْبِ رَفْعِ الرَّاءِ ... [2]
أخبر أن الشامي وعليًا ونافعًا قرؤوا {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي} [الآية:95] بنصب رفع الراء، فتعين للباقين القراءة برفعها كلفظه.
تنبيه: قوله: عليٍّ بتشديد الياء وتنوينها. وقوله: ونافع بالتنوين.
(1) عن ابن عباس قال: لحق المسلمون رجلا في غنيمة له، فقال: السلام عليكم، فقتلوه وأخذوا غنيمته، فنزلت هذه الآية. أخرجه البخاري فتح الباري: (8/ 258) (4591) ومسلم (4/ 2319) (3025) . ينظر: أسباب نزول القرآن للواحدي, تحقيق: عصام بن عبد المحسن الحميدان، دار الإصلاح, الدمام, ط: 2 (1412 هـ) (1992 م) .
(2) عَلِيٍّ وَنَافِعٍ مِنَ المُؤْمِنِينَ غَيـ*ـرُ بِالنَّصْبِ رَفعِ الرَّاءِ نُؤْتِيهِ يَا الْوِلا.