فيحسن الإظهار.
الرابع: أنه قد يأتي ما يقع الاتفاق على إظهارها عنده، فاستحسن أن يجري مجرى واحدًا في الإظهار.
وحجة علي وخلاد في الإظهار عند الجيم خاصّة أن الجيم لم تشاركها في طرف اللسان ومخرجها من وسط اللسان، فهي بعيدة عنها؛ ولأن لام التعريف تدغم / [23/أ] في الدال دونها.
واحتج من أدغم بالمؤاخاة التي بينهما من قِبَلِ أنهما مجهوران من حروف الفم.
وحجة ابن ذكوان في إدغامه في الدال خاصّة، وإظهاره مع التاء مع أن الدال والتاء من مخرج واحد؛ أن الدال والذال مجهورتان، فحسن الإدغام، والتاء مهموسة، فيؤدي الإدغام إلى قلب المجهور مهموسًا.
وساوى خلف بينهما في الإدغام؛ لأنهما يقرُبان من الدال قربًا ليس لشيءٍ من حروف الصفير؛ لأن مخرجهما من طرف اللسان وأصول الثنايا، وحروف الصفير مما يلي طرف اللسان وفُويق الثنايا.
وَمِنْهُ دَالُ (قَدْ)
[103] فَأَظْهَرَهَا المَكِيْ وَقَالُوْنُ ثُمَّ عَاصِمٌ عِنْدَهَا * ... (1)
(1) وَفِيْ دَالِ قَدْ خلْفٌ ثمَانٌ حَرْوفُهَا * كقَدْ جاءَ قَدْ سَمِعْ وَقَدْ شَغَفَ المَلا