والوجه في قراءة من قرأ: {نَشْرًا} بالنون وفتحها و إسكان [الشين] (1) أنه مصدرٌ من قوله: {وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا} [المرسلات: 3]
والوجه في قراءة من قرأ: {بُشْرًا} بالباء مضمومة وسكون الشين أنّه مصدر: بَشَرَ بُشْرًا مثل: ذَكرَ ذِكْرًا, وظَلَمَ ظُلمًا, أيْ: تُبَشِّرُ بالرحمة, يقال: بَشَرَ يَبْشُرُ وَبَشَّر يُبَشِّرُ.
والوجه في قراءة من قرأ: {نُشْرًا} بضم النون وسكون الشين أنه على تخفيف المضموم.
والوجه في قراءة من قرأ: {نُشُرًا} بضم النون والشين أنّه جمعُ نَشُوْر، يقال: ريحٌ نشورٌ إذا أتت من هاهنا وهاهنا وقيل: هو مصدر. (2)
قوله: ... مِنْ إله غَيْرُهُ الرَّا عَلِيْ تَلا.
[609] فِي الْكُلّ خَفْض الرفعِ ... (3)
أخبر أنّ عليًا قرأ بخفض رفع الراء وكسرالهاء وصلتها بياء في كل ما في القرآن من قوله: {مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ} [الأعراف: 59] إذا كان قبل {إِلَهٍ} {مِنْ} التي تخفض، فتعين للباقين القراءة برفع الراء وضم الهاء وصلتها بواو كما لفظ به وقد علمت الصلة مما تقرّر في باب هاء الكناية.
تنبيه: قوله: الرا بالقصر من غيرهمز.
والوجه في قراءة من قرأ بالرفع أنّه على وجهين:
(1) فى المخطوط (سين) وهو سبق قلم.
(2) ينظر: المختار في معاني قراءات أهل الأمصار لابن إدرين (1/ 312) .
(3) فِي الكُلِّ خَفْضَ الرَّفْعِ أُبْلِغُكُمُ هُنَا * مَعَ احْقَافِهَا لِغَيْرِ بَصْرٍ فَثَقِّلا