ثم قال: .... * .... وَحَقِّقْهَا لِمَنْ يَبْقَ مَاخَلا.
أي: وحقق الهمزة الثانية لمن بقي من القراء السبعة إلا هشامًا، فإن عنه في ذات الفتح، أي: الهمزة الثانية المفتوحة وجهان [2] : التحقيق كالهمزة الأولى، والتسهيل بين بين [3] .
قوله: .... * ثُمَّ عَنْ وَرْش ٍ فَسَهِّلْ وَأَبْدِلا.
أي: عن ورش في الهمزة الثانية المفتوحة وجهان، تَسْهيلُها بين بين، وهو رواية البغداديين عنه، وإبدالها ألفا، وهو رواية المصريين عنه، ووجهُ التّحقيق أنّه الأصل، ووجهُ التسهيل استثقال النطق بالهمزتين؛ / [38/ب] لصعوبتهما وبعد المخرج، وقد شُبِّهَتِ الهمزة بالشعلة؛ لكونها [نَبْرَةً] [4] من الصدر، ويلزم أصحاب البدل إشباع المدّ إذا لقيها بعدها ساكن، نحو: {أَأَنْذَرْتَهُمْ} ويُغْتَفَرُ التقاء الساكنين؛ لكون الأول منهما حرف مدّ ولين، فيكون فاصلًا بينهما، ولأنه مبدل من همزة متحركة، وإبدال المتحرك عند النحويين على غير قياس، والبدل عارض، وأما التسهيل بين الهمزة والألف فعلى القياس المطرد.
قوله:
(1) هِشَامًا بِذاتِ الْفَتْحِ حَقِّقْ لَهُ وَسَهِّـ*ـهلًا ثُمَّ عَنْ وَرْشٍ فَسَهِّلْ وَأبْدِلاَ
(2) يبدو أن الأولى النصب بـ (إن) المتقدمة.
(3) ينظر: التيسير، للداني (32) والكشف (1/ 75) والسبعة (1410)
(4) هكذا في المخطوط (نَبْرَةٌ) لكن الصحيح لغويا النصب.