وقال آخر:
فَاليَوْمَ قَربتَ تَهْجُوْنَا وَتشْتِمُنَا* فاذْهَبْ فَمَا بِكَ والأيامِ مِنْ عَجَبِه [1]
والثاني: أنها معطوفة على الهاء المذكورة على تقدير تكرير [الخافض] [2] ، وحذفه من اللفظ للعلم بمكانه كما حذف في قولهم: (الله) لا فعلن، وفي قوله: (رُؤْبَة خير عافاك الله) إذا قيل له: كيف أصبحت؟
والثالث: أنها مُقّسَمٌ بها تنبيها على ما يحب من صلتها وتعظيمًا لشأنها، فتكون الواو للقسم ويوقف على ما قبلها ولا يوقف على الأرحام؛ لأن ما بعدها جواب القسم. [3]
قوله: ... قيامًا تَمثَلا.
[481] بِقَصْرٍ لِنَافِعٍ وَشَامٍ ... [4]
أخبر أن نافعًا والشامي قرآ {جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا} [النساء: 5] بالقصر، ومراده
(1) البيت استشهد به سيبويه، ولم يعزه أحد لقائله. ينظر: شرح الكافية الشافية للإمام محمد بن عبد الله، ابن مالك الطائي, تحقيق: عبد المنعم أحمد هريدي, جامعة أم القرى مركز البحث العلمي وإحياء التراث الإسلامي في مكة المكرمة, ط: 1 (3/ 1250) .
(2) في المخطوط (الخافظ) ويبدو أنه سهو.
(3) وقراءة الجر على أنه معطوف على الضمير المخفوض بالباء من غير إعادة الخافض جائز ويؤيد هذا قراءة ابن مسعود والأعمش: (وبالأرحام) وقراءة النصب بالعطف على لفظ الجلالة بعد حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مكانه، أي: واتقوا الله وقطع الأرحام وهذا جائز سماعا وقياسا وهو من باب عطف الخاص على العام، وقيل: إنه نصب بالمعطوف على موضع (به) . ينظر: المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها للإمام عثمان بن جني، وزارة الأوقاف, المجلس الأعلى للشئون الإسلامية (1420 هـ) (1999 م) (1/ 179) . ومشكل إعراب القرآن مشكل إعراب القرآ ن لمكي بن أبي طالب (1/ 187) .
(4) بِقَصْرٍ لِنَافِعٍ وَشَامٍ وَضَمَّ فَتْـ*حَ يَصْلَونَ شُعْبَةٌ وَشَامٍ تَعَمَّلا