أمر بإسكان الياء فيهما للشامي والكوفيين {عَهْدِي الظَّالِمِينَ} [البقرة: 124] اسكانها لحفص وحمزة {رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ} [البقرة: 258] أسكنها حمزة، وتعين لمن لم يذكره من القراء ضد الإسكان، وهو تحريك الياء ولا يكون إلا بالفتح؛ لأن ياء الإضافة أصلها الفتح. [1]
قوله:
[432] وَرْشٌ وَمِنِّي نَافِعٌ مَعْ فًتى الْعَلا * ... [2]
أخبر أن فتح الياء من {بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ} [سورة البقرة: 125] يروى عن هشام ونافع وحفص وفتح (يا) {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} [البقرة: 152] للمكي كما نطق به، وفتح ياء {بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} [البقرة: 186] لورش، وفتح ياء {مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ} [البقرة 249] لنافع وفتى العلا، فتعين لمن لم يذكره من القراء إسكان الياء فيهن.
تنبيه: قوله: {إِنِّي أَعْلَمُ} فتح الياء وسكون الميم، وحلا بالحاء، أي: عذب.
وقوله: وكوف بلا تنوين.
(1) ياء الإضافة في اصطلاح القراء: هي الياء الزائدة الدالة على المتكلم، وتتصل بالاسم والفعل والحرف نحو: نفسي وذكري وفطرني وليحزنني ولي وإني، وأما الياء الزائدة في اصطلاح القراء: هي الياء فهي المتطرفة الزائدة في التلاوة على رسم المصاحف العثمانية وتكون في الاسم والفعل فقط نحو (الداع، الجوار، يأت يسر ولكونها زائدة في التلاوة على رسم المصاحف عند من أثبتها سميت زوائد. والتفاصيل سبق في باب الأصول.
(2) وَرْشٌ وَمِنِّي نَافِعٌ مَعْ فَتَى الْعَلاَ * زَوَائِدُهَا الدَّاعِي دَعَانِ اثْبِتَ اوْصِلا