المدّ: طول زمان الصوت، وهو عبارة عن: زيادة المد في حروف المد؛ لأَجل همزة
أَوْ ساكن، والقصر ترك تلك الزيادة [1] ، وحروف المدّ ثلاثة: وَاوٌ ساكنة قبلها ضمة، وياء ساكنة قبلها كسرة، وألف وهي ساكنة حَتْمًا مفتوحٌ ما قبلها لُزُوْمًا، فإذا وقع بعد حرف مدّ من هذه الحروف الثلاثة همزة متصلة به في كلمة واحدة، فامدد على حرف المدّ لكل القراء [2] .
فمثال الواو: {تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ} [النساء: 149] ومثله {ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة: 228] ومثال الياء: {وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ} [الفجر: 23] ومثله {سِيءَ بِهِمْ} [هود: 77] ومثال الألف: {شَاءَ اللَّهُ} {وَجَاء رَبُّكَ} [الفجر: 22] فهذه أمثلة المدّ المتصل.
وَسُمِّي متصلًا؛ لاتصال حرف المدّ واللين بالهمزة في كلمة واحدة.
وقوله: للكل أمطلا أي: مدّ لكل القراء و كل ممدود ممطول، يقال: مطلت الحديدة أمطلها مطلًا إذا ضربتها بعد ما حَمِيَتْ في النار، ومدَدْتها لتطول، ومنه اشتقاق المطل بالدَّين؛ لأنه مَدّ في المدّةِ [3] .
(1) ينظر: إبراز المعاني من حرز الأماني، لأبي شامة، دار الكتب العلمية، بيروت (113) .
(2) ينظر: النشر في القراءات العشر، لابن الجزري (1/ 313 - 314) .
(3) ينظر: العين، للخليل الفراهيدي (7/ 433 - 434) وتهذيب اللغة، للأزهري (13/ 244)