ويرى السكت أيضًا" [1] "
قوله: .... * وَكَمْ مِنْ إمَامٍ كَانَ عَنْهُمْ مُبَسْملا / [71/أ]
الضمير في (عنهم) يعود إلى البصري والشامي وورش، أي: وكم من إمامٍ كأبي العباس المهدوي [2] كان يأخذ لأبي عمرو بالتسمية بين السورتين، وكذلك غيره، وأحمد ابن حمدان [3] وغيره عن ورش, وأكثر المصنفين لم يذكروا عن ابن عامر إلا التسمية.
قلت: وبالفصل بالتسمية بين السورتين قرأت لهم مع ما تقدم لهم من السكت والصلة على كل من قرأت عليه لهم وبه آخذ.
قوله:
[309] وَفِيْ لا وَوَيْلٍ بَسْمَلَ الْبَعْض * عَنْهُمُ بِهَا سَكْتُ حمْزَةٍ ... [4]
أخبر أن بعض أهل الأداء الذين استحبوا التخيير بين الوصل والسكت للبصري
(1) ينظر: التيسير في القراءات السبع (18)
(2) هو: أحمد بن عمّار الإمام أبو العباس المهدوي نسبة إلى المهدية بالمغرب،، وكان رأسًا في القراءات والعربية، ألف كتبًا مفيدة، توفي بعد الثّلاثين وأربعمائة. انظر: معرفة القراء الكبار (2/ 761) وغاية النهاية (1/ 92) .
(3) هو: ابن أحمد بن حمدان المصري، مقرئ جليل نحوي ضابط، أخذ القراءة عرضًا عن أحمد بن هلال، قال الدّاني: وهو أجلّ أصحابه وأضبطهم للقراءة، ألّف كتابًا في اختلاف السّبعة، توفي (333 هـ) . انظر: غاية النّهاية (2/ 301) . قال الدّاني: «وقد كان أبو غانم المظفر بن أحمد بن حمدان، يخالف جماعتهم، فيختار الفصل بالتّسمية استحسانًا منه من غير رواية ... ، وكذلك رواه عنه محمّد بن علي المقرئ وغيره» . ينظر: جامع البيان للدّاني (148) .
(4) وَفي لا وَوَيْلٌ بَسْمَلَ الْبَعْضُ عَنْهُمُ*بِهَا سَكْتُ حمزةٍ وَسَكْتُهُمُ بلا.