أي: إذا كان قبل الحرف المدغم حرف ساكن صحيح ليس بحرف مدّ ولين، فحقيقة الإدغام فيه عند أهل الأداء راجعة إلى الإخفاء، نحو: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ} [الأعراف:199] و {مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ} [المائدة:39] و {فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا} [مريم:29] و {دَارُ الْخُلْدِ جَزَاء} [فصلت:28] و {مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ} [البقرة:120] .
وقوله: عن الملا أي: عن أهل الأداء، وهم النقلة الرواة.
وقوله:
أمر بالإشمام والروم له، أي: لأبي عمرو فيما أدغمه في الباب كله إلا في باءٍ أَوْ في ميم جاءت كلّ واحدة منهما ملاقية للباء أو الميم؛ لأنَّ مذهبه الإشارة إلى حركة الحرف المدغم في حالة إدغامه، تنبيهًا عليها مالم تكن الحركة فتحة؛ لأَنَّه لَوْ رامها لظهر المدغمَ لخفة الفتحة وسرعة ظهورها.
ولما تعذرت الإشارة بانطباق الشفتين في الباء مع الباء، و الميم وفي الميم مع الميم، والباء لَمْ يُشرْ في شيء من ذلك، ورجع إلى الإسكان الذي هو أصل في الوقف.
تنبيه: قوله: وفي غير با بلا همز. وقوله: وميم اشمم بألف الوصل، وتنوين الميم
قبلها.
وقوله: والاسكان بنقل حركة الهمزة إلى اللام. / [20/أ] .