فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 746

سَوَاء كان الجمع لمذكر أو مؤنث، تقول: قام الرجال وقامت الرجال، وقام النساء وقامت النساء فالتذكير فيهما على تأويلُ الجمع والتأنيث على تأويل الجماعة، فشاهد التذكير إجماعهم على {بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُون} [الأنبياء: 26] {وَجَعَلُوا الْمَلاَئِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ} [الزخرف: 19] {وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ} [الرعد: 23] وشاهد التأنيث {كذبت عاد} و {كذبت ثمود} و {قَالَتِ الأَعْرَابُ} [الحجرات: 14] و {قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ} [1] [الآية: 42] .

قوله:

[444] وَيَكْسِرُ أَنَّ الله شَامٍ وَحَمْزَةٍ ... [2]

أخبر أن الشامي وحمزة قرآ {فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ} [سورة آل عمران: 39] بكسر همزة (أن) ... وهو الواقع بعد {فَنَادَتْهُ} فتعين للباقين القراءة بفتحها كلفظه. [3]

وقوله: في البيت الذي قبله ولا أي: الذي يلي {فَنَادَتْهُ} من بعده، وهو قبل {يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى} [الآية: 39] .

تنبيه: قوله: وحمزة بالتنوين، والوجه في قراءة من قرأ {أَنَّ اللَّهَ} [الآية: 39] بفتح الهمزة إعمال المناداة في اللفظ، أي: فنادته الملائكة بأن الله. ووجه قراءة من قرأ بالكسر الحكاية حملا على المعنى، أي: قالت الملائكة إن الله. [4]

(1) ينظر: معاني القراءات للأزهري (1/ 253) .

(2) وَيَكْسِرُ أَنَّ الله شَامٍ وَحَمْزَةٍ * وَيَبْشُرُ خِفُّ حَمْزَةٍ معْ عَلِي اجْعَلا

(3) ينظر: السبعة في القراءات (205) .

(4) قال أبوزرعة:"فَمن فتح فَالْمَعْنى: نادته بِأَن الله يبشرك أَي: نادته بالبشارة, وَمن كسر أَرَادَ قَالَت لَهُ {إِن الله يبشرك} وَيجوز أَن تَقول إِنَّمَا كَسره على الاستئناف."ينظر: حجة القراءات (163) وشرح الهداية للمهدوي (1/ 218) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت