وقوله: {وَحُمِلَتِ الأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَة} [الحاقة: 14] والعامل {جَعَلَه} ؛ لأنّ {جَعَلَه} وَ {دَكَّهُ} بمعنى واحد، ويجوز أنْ يكون {دَكًّا} بمعنى: مدكوك, أيْ: جعله مدكوكا فأقِم المصدر مقام المفعول، كما تقول / [142/ب] هذا ضرب الأمير, أيْ: مضروبُه. (1) والوجه في تفرقة عاصم بين الموضعين اتباع الأثر. (2)
قوله: .. رِسَالاَتِي لِمَكٍّ وَنَافِعٍ فَوَحِّدْ ...
أيْ: اقرأ: {إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي} [الآية: 144] للمكي ونافع بالتوحيد، فتعين للباقين القراءة بالجمع كلفظه، وقد تقدم الكلام في إفراد {رِسَاَلة} وجمعها في المائدة والأنعام.
قوله: ... وضمّ مَعْ سُكُونِ افْتَحًا كِلا.
[619] فِيَ الرُّشْدِ حَمْزَهْ مَعَ عَلِي الْكهْفُ آخرًا لِبَصْرٍ ... (3)
أمر بفتح ضم الراء وفتح سكون الشين كليهما في {سَبِيلَ الرُّشْدِ} في هذه السورة [الآية: 146] لحمزة وعلي، ثم قال: الكهف آخرًا لبصر أي: اقرأ للبصري {مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا} في آخر سورة الكهف [الآية: 66] بالتقييد المذكور وهو فتح ضم الراء وفتح سكون الشين، فتعين لمن لم يذكره في الترجمتين القراءة بضم الراء
(1) ينظر: مجمل اللغة لأحمد بن فارس بن زكرياء القزويني الرازي، دراسة وتحقيق: زهير عبد المحسن سلطان دار النشر: مؤسسة الرسالة - بيروت، ط 1 - 1406 هـ (318) .
(2) ينظر: معاني القرآن للفراء (1/ 336) ومعانى القرآن للأخفش (1/ 336)
(3) فِي الرُّشْدِ حَمْزَهْ مَعْ عَلِي الْكَهْفُ آخِرًا * لِبَصْرٍ حُلِيِّهِمْ بِضَمٍّ تَأَصَّلا