اللام، وإثبات الياء بعدها كلفظه به فَمُوَلاَّ في قراءة الشامي إسم مفعول، وفي قراءة غيره إسم فاعل. [1]
قوله:
[369] وَمِنْ بَعْدِ تَعْملُونَ غَيْبُ فَتَى الْعَلا * .... [2]
أي: بعد {مُوَلِّيهَا} {وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ} [البقرة: 149] {وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ} [البقرة:150] أخبر أن قرائته بالغيب لفتى العلا، فتعين للباقين القراءة بالخطاب [3] .
قوله: .... * تَطَوَّعَ فِيْهِمَا ابْدِلِ التَّا بِيَا اسْفَلا.
[370] وَجَزْمٌ لِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالطَّا مُثَقَّلا * لِحَمْزَةَ مَعْ عَلِي ... [4]
أمر بإبدال التاء المثناة من فوق بيا مثناةٍ من أسفل مع جزم فتح العين، وتثقيل الطاء فيهما، أي: في {يطوع} الأول والثاني، وهما {وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ} [الآية: 185] {فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ} [لآية: 184] لحمزة وعلي، فتعين
(1) قال الأزهري: (هُوَ مُولِّيهَا) أي إن الله يولي أهل كل ملة القبلة التي يريد، ومن قرأ (هُوَ مُوَلاهَا) فالمعنى: لكل إنسان قِبلة ولَّاه الله إياها، والقراءتان جيدتان"معاني القراءات للأزهري (1/ 182) بتصرف. ينظر: الإقناع في القراءات السبع (302) ."
(2) وَمِنْ بَعْدِ تَعْمَلُونَ غَيْبُ فَتَى الْعَلا * تَطَوَّعَ فِيهِمَا ابْدِلِ التَّا بِيَا اسْفَلا
(3) ينظر: التهذيب لما تفرد كل واحد من قراء السبعة لأبي عمرو الدني (710) والإقناع في القراءات السبع (302) والتيسير للداني (77) .
(4) وَجَزْمٌ لِنَصْبِ الْعَيْنِ وَالطَّا مُثَقَّلا * لِحَمْزَةَ مَعْ عَلِي هُمَا الرِّيحَ حَمَّلا.