أخبر أن ضم الساكن الأول يكون لأجل ضمة لازمة وقعت بعد الساكن الثاني، ومراده بالساكنين إذا كانا من كلمتين، وكان الأول منهما آخر الكلمة الأولى، والثاني أول الكلمة الثانية وهو فاء فعل.
قوله: تبتلا يعني: تختبر. قوله: بضم الألف في الابتداء يعني: أن تكون ألف الوصل تُبْتَدَأ بالضمّ إذا فصلت من الكلمة الأولى، تقول: أُضْطر أُدعو أُخرج، فتجد ضمه الطاء، والعين والراء لا تَتَغَيَّر، فتعلم أن الضمة لازمة، ثم إن الساكن الأول لا يكون إلا من ستة أحرف مجموعة في قوله: لتنود فمثال اللام: كقوله: {قُلِ ادْعُوا} حيث كان، نحو: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ} [الإسراء: 110] {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ} [الإسراء: 56] وشبهه، ومثال التاء: {قَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ} بسورة يوسف [الآية: 31] لا غير. ومثال النون: {فَمَنِ اضْطُرَّ} ومثله {أَنِ اعْبُدُوا} [المائدة: 117] {وَأَنِ احْكُمْ} [المائدة: 49] وشبهه، وإنما ذكر هذا الأصل هنا؛ لأن أوله {فَمَنِ اضْطُرَّ} ومثال الواو: {أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ} [الإسراء: 110] {أو اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ} [النساء: 66] {أَوِ انقُصْ مِنْهُ} [المزمل: 3] ولا رابع لها. ومثال الدال: {وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ} [الأنعام: 10] حيث جاء.
وأشار إليه بقوله: وكا الولا يعني: أن مثال الدال: في {قَدِ اسْتُهْزِئَ} هو في