الكفار، وهم غيب.
وقيل: إلى غير المخاطبين من المؤمنين ممن ترك القتال في سبيل الله؛ لجمع المال، ولم يقاتل معهم، والوجه في القراءة بالخطاب حمله على ما قبله من قوله: {وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ} [آل عمران: 157] وعلى ما بعده من قوله: {وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ} [آل عمران: 158] .
قوله: .. وَضَمَّ يَا يُغَلَّ افتَحًا وِلا
أمر بفتح ضم الياء وضم فتح العين من {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ} [آل عمران: 161] للمكي والبصري وعاصم، فتعين للباقين القراءة بضم الياء وفتح الغين كلفظه.
تنبيه: قوله: وضم يَاء بالقصر. وقوله: افتحًا بألف الوصل، وكذلك اضممًا. وقوله: ولا بكسر الواو.
ومعنى: قراءة من قرأ {يَغُلَّ} بضم الياء وفتح الغين {وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ} [الآية 161] منه، أي: يُخانَ بأن يؤخذ من الغنيمة قبل أن يقسمها والغلول الأخذ بخفيَة، ومعنى قراءة من قرأ بفتح اليا وضم الغين أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يفعل ذلك.
قوله: ... وَمَا قُتِلُوا قُلْ عَنْ هِشَامٍ مُثَقَّلا.
أي: جاء عن هشام أنه قرأ {مَا قُتِلُوا قُلْ فَادْرَءُوا} [الآية: 168] بالتثقيل التاء،
(1) وَفَتْحَ اضْمُمًا مَكٍّ وَبصْرٍ وَعَاصِمٍ* وَمَا قُتِلُوا قُلْ عَنْ هِشَامٍ مُثَقَّلا