فهرس الكتاب

الصفحة 450 من 746

[419]عَلِيٌّ وَحَمْزَةٌ وَشَامٍ وَكَسْرَ عَيْنِهِ اخْفَاهُ عِيْسَى شُعْببَةٌ مَعْ فَتَى الْعَلا.(1)

أراد {إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ} [سورة البقرة: 271] وبالنساء {إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ} [سورة النساء: 58] أشار إلى الموضعين بقوله: مَعًا. أمر بفتح النون فيهما، وأخبر أن عليًا وحمزة والشامي قروا كذلك، يعني: بفتح النون وأنّ كسرعين {نِعِمَّا} في الموضعين أخفاه عيسى وشعبه وفتى العلا، أي: قرؤوا بالإخفاء كسر العين.

والمرادُ بالإخفاء: إختلاسُ كسرة العين، فتصير بين الكسر والسكون، فتعين للباقين القراءة بإتمام الكسر؛ لأنه ضد الفتح، فصار علي وحمزة والشامي بفتح النون وكسر العين وعيسى وشعبة والبصري بكسرالنون، واختلاس كسرة العين والمكي وورش وحفص بكسر النون والعين. (2)

تنبيه: قوله: {نِعِمَّا} افتح بألف الوصل. وقوله: لنون بالتنوين. وقوله: علىّ بتشديد الياء. وقوله: وحمزة بالتنوين وقوله: اخفاه عيسى بألف الوصل. وقوله: شعبةٌ بالتنوين.

(1) عَلِيٌّ وَحَمْزَةٌ وَشَامٍ وَكَسْرَ عَيْـ*نهِ اخْفَاهُ عِيسَى شُعْبَةٌ مَعْ فَتَى الْعَلا

(2) وأنكر بعض النحاة وجه الإسكان كأبي العباس النحوي وأبو علي الفارسي وغيرهما وقالوا"لأن فيه جمعًا بين ساكنين لا يقدر أحد أن ينطق به، ورد عليهم أبو حيان حيث قال:"وإنكار هؤلاء فيه نظر، لأن أئمة القراءة لم يقرؤوا إلا بنقل عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ومتى تطرق إليهم الغلط فيما نقلوه من مثل هذا، تطرق إليهم فيما سواه، والذي نختاره ونقوله: إن نقل القراآت السبع متواتر لا يمكن وقوع الغلط فيه"ينظر: البحر المحيط في التفسير (2/ 690) والحجة للقراء السبعة للأبي علي الفارسي (2/ 396) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت