فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 746

ووجه قراءة الباقين {فَأَزَلَّهُمَا} ... من زَلَّ عن الموضع إذا لم يثبت فيه, أو يكون معناه فأَكسبهما الزلة. [1]

تنبيه: قوله: لحمزةٍ بالتنوين.

قوله: ... * آدَمَ ارْفَعْ نَصْبَهُ وَانْصِبِ الْولا. [2]

أمر أن يقرأ لكل القراء غير المكي {فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ} ... [البقرة: 37] برفع نصب {آدَمُ} ونصب الولا أي: التاء التي في كلمات في البيت, الذي يلي هذا البيت ونصب التاء هنا لا يكون إلا بكسرها على قاعدة جمع المؤنث السالم؛ لأن علامة النصب فيه الكسرة، فتعين للمكي القراءة بنصب {آدَمَ} ورفع {كَلِمَاتُ} ثم قال: (أنث له) أي: للمكي، أي: اقرأ للمكي كما تقرأ للبصري في وَلَا يُقْبَلُ

(1) انفرد حمزة بإثبات الألف وتخفيف اللام في {فازلهما} فمعناه: نحاهما من زُلتُ فأزالَني غيري. وقال أبو علي الفارسي في الحجة"نسب الفعل إلى الشيطان، لأن زوالهما عنها إنما كان بتزيينه ووسوسته، وتسويله، فلما كان ذلك منه سبب زوالهما عنها أسند الفعل إليه. ومثل هذا قوله تعالى" {وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى} [الأنفال: 17] فالرمي كان للنبي صلّى الله عليه وسلم حيث رمى فقال: «شاهت الوجوه» رواه مسلم (3/ 1402) كتاب الجهاد والسير برقم (1777) ولماّ كان الفعل بقوة الله وإرادته نسب إليه. وقراءة الباقين {فَأَزَلَّهُمَا} بغير ألف وتشديد اللّام من زَلَلْتُ وأزَلني غيري، وقال الزجاج"وكلتا القراءَتين صواب حسن". ينظر معاني القرآن وإعرابه للزجاج (1/ 115) والحجة للقراء السبعة (2/ 15) . والكشف لمكي بن أبي طالب (1/ 223) والتهذيب لما تفرد به كل واحد من قراء السبعة لأبي عمرو الداني (130) .

(2) أَزَلَّهُمَا خَفّفْ وَزِدْ أَلفًا لحَمْـ*ـزةٍ آدَمَ ارْفَعْ نَصْبَهُ وَانْصِبِ الْوِلاَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت