فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 746

مِنْهَا شَفَاعَةٌ بالتاء المثناة من فوق للتأنيث، فتعين للباقين القراءة بياء مثناة من تحت للتذكير، وإنما قرئَ بالتأنيث والتذكير؛ لأنه مسند إلى شفاعة, وتأنيثها معنوي غيرحقيقي، فكلما كان كذلك جاز تذكيره وتأنيثه، وَقَيَّدَ المختلف فيه, بقوله: الاوّلا احترازٌ من {وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ} [سورة البقرة: 123] لأنه مسندٌ إلى مذكر، وهو عدل، فلا يجوز فيه إلا التذكير, ووجه قراءة المكي في {فتلقى آدم} أن ما تلقيته فقد تلقاك و {الكلمات} فاعلة، و {آدم} مفعول, جعل {الكلمات} هي: التي تتلقى آدم، و {آدم} في قراءة الباقين. [1] فاعل, و {الكلمات} مفعوله، ففيها أن آدم تلقى الكلمات. [2]

تنبيه: قوله: مَكِّ بتشديد الكاف وتنوينها،

وقوله: انث بالف الوصل؛ لأنه نقل حركة الهمزة من أنث إلى التنوين وحذف الهمزة، وقوله: كالبصر بلا ياء بعد الراء.

قوله: الاولا بألف الوصل وبعدها لام مفتوحة من غير همز؛ لأنَّ اللام لما كانت ساكنة نقل حركة الهمزة إليها وحذف الهمزة.

قوله:

(1) وقراءة الجمهور برفع (آدم) . فآدم هو الذي تلقى الكلمات، وهو الفاعل لقبوله الكلمات، وكلمات هوالمفعول، والقراءة برفع (آدم) ونصبِ (كلمات) ؛ لأن آدم تعلم الكلمات من ربه، والذي قرأ به ابن كثير جائز في العربية، لأنه كما قال المؤلف:"ما تلقيتَه فقد تلقاك"ينظر: معاني القراءات للأزهري (1/ 148) ومعاني القرآن للفراء (1/ 28) والكشف (1/ 236) .

(2) وهم: نافع، وابن كثير, وابن عامر، وعاصم، وحمزة. ينظر: السبعة (153) ، والنشر (2/ 21) ،

والتيسير (73) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت