وَمِنْهُ لاَمُ بَلْ
[114] وَذا الْفَرْد بَلْ ضَلُّوا فَأَدغمها عَلِيْ * جَمِيعًا ... [1] .
قوله: ومنه أي: ومن الإدغام الصغير إدغام لام (بل) .
واختلفوا في إدغامها وإظهارها عند سبعة أحرف، وهي: الظاء والطاء والنون والتاء والسين والزاي والضاد، وأتى بها في النظم بحسب ما تأتى له من التقديم والتأخير، وكسر الهاء وسكَّن الياء، من قوله: وهِيْ بل؛ لضرورة الوزن، فمثال الظاء: {بَلْ ظَنَنْتُمْ} [الفتح:12] لا غير، والطاء: {بَلْ طَبَعَ اللَّهُ} [النساء:155] لا غير. والنون: {بَلْ نَحْنُ} الثلاثة و {بَلْ نَتَّبِعُ} معًا [البقرة: 170] و {بَلْ نَظُنُّكُمْ} [هود:27] و {بَلْ نَقْذِفُ} [الأنبياء:18] والتاء: {بَلْ تُكَذِّبُونَ} [الانفطار:9] ونحوه، والسين: {بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ} [ي:18] معًا، يعني: موضعين في يوسف ليس غيرهما، و الزاي: {بَلْ زُيِّنَ} [الرعد:33] {بَلْ زَعَمْتُمْ} [الكهف:48] ليس غيرهما، والضاد: {بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ} [الأحقاف:28] لا غير، وأشار إليه بقوله: وذا الفرد.
وقوله: انقلا أي: انقل عن علي إدغام لام بل في حروفها السبعة جميعًا.
ثم عطف على الإدغام، فقال:
(1) وَذَا الْفَرْدُ بَلْ ضَلُّوا فَأدْغِمَها على* جَمِيْعًا وَفي سِينٍ وَتَاحمزةٌ وِلا